- 3 -
وقيل : العرض أعلى من السماع من لفظ الشيخ ( 1 ) .
وما وقفت لهؤلاء على دليل مقنع ( 2 ) . ، إلا ملاحظة الأدب مع الشيخ . ، في عدم تكليفه
القراءة التي هي بصورة أن يكون تلميذا " لا شيخا " ( 3 )
هامش
( 1 ) قال الطيبي : ( فنقل عن أبي حنيفة ومالك وغيرهما : ترجيح القراءة على الشيخ ) . ، ( الخلاصة في
أصول الحديث : ص 103 ) .
وقال ابن كثير : ( وعن مالك وأبي حنيفة وابن أبي ذئب : انها أقوى ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 110 ) .
وقال السيوطي : وقد حكي هذا القول عن كثير من العلماء . ، منهم : أبو حنيفة ، وابن أبي ذئب .
وروى البيهقي في ( المدخل ) . ، عن مكي بن إبراهيم قال : كان ابن جريح ، وعثمان بن الأسود ،
وحنظلة ابن أبي سفيان ، وطلحة بن عمرو ، ومالك ، ومحمد بن إسحاق ، وسفيان الثوري ، وأبو حنيفة ، وابن أبي ذئب ،
وسعيد بن أبي عروبة ، والمثنى بن الصباح . ، يقولون : ( قراءتك على العالم خير من قراءة العالم عليك ) . ، ( تدريب
الراوي : 1 / 132 ) .
وقال المامقاني : ( حكي القول به عن : أبي حنيفة ، وابن أبي ذئب ، والليث بن سعد ، وشعبة ، وابن لهيعة ،
ويحيى بن سعيد ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، والعباس بن الوليد بن مزيد ، وأبي الوليد ، وموسى بن داوود الضبي ،
وأبي عبيد ، وابن جريح ، والحسن بن عمارة ، وغيرهم . ، من محدثي العامة ) . ، ( مقباس الهداية : ص 165 ) .
وقال الدكتور صبحي : ( وبالغ بعض المحدثين في شأن القراءة ، فيقدمها على السماع ) . ، ( علوم الحديث
ومصطلحه : ص 93 ) .
( 2 ) قال المامقاني : واحتجوا : بأن الشيخ لو غلط ، لم يتهيأ للطالب الرد عليه .
وفيه : ان غلط الشيخ في القراءة ، أبعد من سهوه في صورة السماع من الراوي ) . ، ( مقباس الهداية : ص
165 ) .
( 3 ) قال المامقاني : ( قلت : لا أظن أن أحدا " من هؤلاء نظر إلى ذلك ، في اختيار القول الثالث .
ضرورة : ان كون من يقرأ ممنوع ، مع أن الأدب غير عالم رتبة التحمل ، كما لا يخفى .
ثم إنه حكي عن صاحب ( البديع ) - بعد اختياره التسوية - : ان محل الخلاف ، ما إذا قرأ الشيخ في
كتابه ، لأنه قد يسهو ، فلا فرق بينه وبين القراءة عليه .
أما إذا قرأ الشيخ من حفظه ، فهو أعلى بالاتفاق .
وعن بعضهم : ان محل ترجيح السماع ، ما إذا استوى الشيخ والطالب ، أو كان الطالب أعلم ، لأنه أوعى
لما يسمع . ، فإن كان مفضولا " ، فقراءته أولى ، لأنها أضبط له . ، ولهذا كان السماع من لفظه في الاملاء أرفع
الدرجات ، لما يلزم منه من تحرير الشيخ والطالب ) . ، ( المقباس : ص 165 ) .