وقيل : هو - أي : العرض - ، كتحديثه - أي : تحديث الشيخ بلفظه سواء - .
وهو المنقول عن علماء الحجاز والكوفة . ، لتحقق القراءة في الحالتين ، مع سماع الاخر . ،
وقيام سماع الشيخ مقام قراءته ، في مراعاة الضبط .
وورد به حديث عن ابن عباس . ، ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ، قال : ( قراءتك
على العالم وقراءة العالم عليك سواء ) ( 1 ) .
هامش
وقد وجدنا - بعد تقريرنا لذلك - الحافظ ابن عبد البر ، أخرج عن مالك انه سئل : ( أفيعرض عليك
الرجل أحب إليك أو تحدثه ؟ ) . ، قال : ( بل ، يعرض إذا كان يثبت في قراءته ، فربما غلط الذي يحدث
أو ينسى ) . ، وهذا يفيد أنه إذا لم يبلغ هذه المرتبة ، لا يفضل على السماع . ، منهج النقد : ص 214 / 215 . ، وينظر :
جامع بيان العلم وفصله : 2 / 178 - وفيه ( أن تحدثه ) ، وهو تصحيف مطبعي - . ، وينظر تفصيل كلمة مالك
هذه في الالماع في أصول الرواية والسماع : ص 74 ، والمحدث الفاصل : ص 420 ، والكفاية : ص 274 وما بعد
وقال الطيبي : ( والصحيح . ، ترجيح السماع من لفظ الشيخ ، وهو مذهب الجمهور من أهل المشرق ) . ،
( الخلاصة في أصول الحديث : ص 103 ) . ، وينظر الباعث الحثيث : ص 110 ) ، وتدريب الراوي : ص 132 ،
ومقباس الهداية : 165
وقال الدكتور صبحي : ( والرأي المختار : أن القراءة دون السماع . ، فهي تليها ، في الدرجة الثانية ) . ، ( علوم
الحديث ومصطلحه : ص 93 ) .
( 1 ) قال الطيبي : ( ويروى عن مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة : أنهما سواء . ، وهو مذهب :
معظم علماء الحجاز ، والكوفة ، والبخاري ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث ص 103 ) .
وقال ابن كثير : ( وقيل : هما سواء . ، يعزى ذلك : إلى أهل الحجاز والكوفة ، وإلى مالك أيضا " وأشياخه
من أهل المدينة ، وإلى اختبار البخاري ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 110 ) .
وقال السيوطي : ( وهو رأي الامام مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة ، ومعظم علماء الحجاز
والكوفة ، وهو كذلك رأي الامام البخاري ) . ، ( التدريب : ص 132 ) .
وذكر المامقاني في نفس عبارة الشهيد الثاني . ، في : مقباس الهداية : ص 165 . ، عدا جملة ( القراءة في
الحالين ) ، بدلا " من ( في الحالتين ) . ، ثم عقب ( قدس ) قائلا " : ( والجواب :
أما عن التساوي في الضبط ، فما مر . ، مضافا " إلى وضوح كون قراءة العالم ، أقوى في الضبط من القراءة عليه . ،
لكون قراءته أبعد عن السهو من سماعه ، كما هو الظاهر .
وأما النبوي ( ص ) فقد قيل : إن المراد به المساواة في صحة الاخذ بالقراءة على العالم ، ردا " على من أنكرها . ،
لا في إتحاد الرتبة ) . ، ( مقباس الهداية : ص 165 ) .
وقال الدكتور صبحي : ( لكن بعضهم يذهب إلى مساواتها السماع . ، وهؤلاء لا يرون بأسا " أن يقول التلميذ
الذي قرأ على الشيخ عندما يريد أن يؤدي إلى غيره الرواية عنه : سمعت ( مطلقا " ) . ، من غير تقيدها بقوله : ( قراءة
على الشيخ ) . ، ( علوم الحديث ومصطلحه : ص 93 ) .