لان القارئ يعرضه على الشيخ .
سواء كانت القراءة من الراوي أو من كتاب .
وسواء كان المقروء لما يحفظه الشيخ . ، أو كان الراوي يقرأ ، والأصل الذي يعارض به . ،
بيده - أي يد الشيخ من غير أن يحفظه - ، أو يد ثقة غيره ( 1 ) . أما غير
الثقة ، فلا يعتد بامساكه . ، لاحتمال الغلط والتصحيف في مقرو الراوي ،
وعدم رد غير الثقة ( 2 )
واحتمال سهو الثقة نادر . ، فلا يقدح ، كما لا يقدح السهو لو قرأ الشيخ أيضا " .
الحقل الثاني
في : طريقة العرض ومستنده ( 3 )
وهي - أي : هذه الطريقة - : رواية صحيحة .
هامش
( 1 ) قال الطيبي : ( ويسميها أكثر قدماء المحدثين : عرضا " . ، لان القارئ يعرضه على الشيخ . ، سواء قرأ هو
أم غيره وهو يسمع ، وسواء قرأ من كتاب أم حفظ ، وسواء كان الشيخ يحفظه أم لا - إذا كان يمسك أصله هو
أو ثقة غيره - . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 102 ) .
وقال الدكتور صبحي : ( والقراءة من الكتاب أفضل . ، لان العرض به أوثق من الحفظ وآمن . ، ولذلك
يقول الحافظ ابن حجر : ( ينبغي : ترجيح الامساك ، في الصور كلها ، على الحفظ . ، لأنه خوان ) . ، ( علوم الحديث
ومصطلحه : ص 92 ) . ، وينظر : تدريب الراوي : ص 131 .
( 2 ) وقال الشيخ الحارثي : ( ومتى كان الأصل بيد غير موثوق به ، لم يصح السماع ، إن لم يحفظه الشيخ ) . ،
( وصول الأخيار : ص 133 ) . ( 3 ) هذا العنوان . ، ليس من المسخة الأساسية : ورقة 58 لوحة ب ، سطر 12 . ، ولا . ، الرضوية .
وقال ابن كثير : ( ومستند العلماء : حديث ضمام بن ثعلبة . ، وهو في الصحيح ) . ، ( الباعث الحثيث : ص
110 ) .
وقال الشيخ احمد محمد شاكر - في هامش الباعث الحثيث : ص 111 - : ( واستدل الحميدي - ثم قال
البخاري على ذلك - : بحديث ضمام بن ثعلبة . ، لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : إني سائلك
فمشدد عليك . ، ثم قال : أسألك بربك ورب من قبلك : الله أرسلك ؟ الحديث ، في سؤاله عن شرائع الدين .
فلما فرغ قال : آمنت بما جئت به ، وأنا رسول من ورائي .
فلما رجع إلى قومه ، اجتمعوا إليه ، فأبلغهم فأجازوه - أي : قبلوا منه - وأسلموا .
وأسند البيهقي في المدخل عن البخاري قال : ( أبو سعيد الحداد : عندي خبر عن النبي صلى الله
عليه وسلم في القراءة على العالم . ، فقيل له ؟ قال : قصة ضمام : الله أمرك بهذا ؟ قال : نعم .
وقد عقد البخاري لذلك بابا " في صحيحه في كتاب العلم . ، وهو : ( باب القراءة والعرض على المحدث ) .
وقال الحافظ علي بن حجر في الفتح - ج 1 ص 137 - 138 طبعه بولاق - : ( وقد انقرض الخلاف في كون
القراءة على الشيخ لا تجزى . ، وإنما كان بقوله بعض المتشددين من أهل العراق ) .