لان الشيخ أعرف بوجوه ضبط الحديث وتأديته .
ولأنه خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسفيره إلى أمته . ، و . الاخذ منه
كالأخذ منه ( 1 ) .
ولان النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أخبر الناس أولا " ، وأسمعهم ما جاء به . ، والتقرير
على ما جرى بحضرته ( صلى الله عليه وآله ) أولى .
ولان السامع أربط جأشا " ، وأوعى قلبا " . ، وشغل القلب ، وتوزع الفكر ، إلى القارئ
أسرع .
- 2 -
وفي صحيحة عبد الله بن سنان . ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم . ، فأضجر
ولا أقوى ؟
قال : فاقرأ عليهم من أوله حديثا " ، ومن وسطه حديثا " ، ومن آخره حديثا " ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الطيبي : ( . . . الشيخ حينئذ خليفة رسول الله ، وسفيره إلى أمته . ، والاخذ منه كالأخذ منه
صلوات الله عليه ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 103 ) .
والشئ ذاته قاله الشيخ الحارثي - مع تصرف يسير - في : وصول الأخيار : ص 131 .
والشيخ المامقاني . ، نقل عبارة البداية . ، كما في : ( مقباس الهداية : ص 161 ) .
( 2 ) الكافي - الأصول - : 1 / 52 . ، كتاب العلم ، ب 17 ، ح 5 . ، 1 / 41 .
وقال العالم الجليل الميرزا رفيع النائيني في شرح الكافي : ( أي : يجيئني القوم ، لسماع حديثكم مني ،
فأقوم بقضاء حاجتهم ، ويستمعون مني حديثكم ، ولا أقوى على ما يريدون من سماع كل ما رويته من حديثكم
مني ، وأضجر لعدم الاتيان بمرادهم .
فقال ( ع ) في جوابه : فاقرأ عليهم من أوله - أي : من أول كتاب الحديث - حديثا " ، ومن وسطه حديثا " ،
ومن آخره حديثا " .
والمعنى : انه إذا لم تقو على القيام بمرادهم - وهو السماع على الوجه الكامل - ، فاكتف بما يحصل لهم فضل
السماع في الجملة . ، وليعنعنوا بما به يجوز العمل والنقل ، من الإجازة وإعطاء الكتاب وغيره ، كما ورد في الاخبار
والأحاديث .
وبذلك صرح أيضا " الحجة المحقق الشيخ علي سبط الشهيد الثاني في شرحه . ، وكذا المولى محمد صالح
الطبرسي في شرحه . ، ينظر : المستدرك - الخاتمة : الفائدة الثالثة - باختصار ) .