والغرض من هذا النوع : أن لا يظن بناء " على الغالب - : كون المروي عنه ، أكبر بأحد
الأمور دائما " . ، فيجهل بذلك منزلتهما ( 1 ) .
وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ) ( 2 ) .
هامش
الأول : أن يكون الراوي أكبر سنا " ، وأقدم طبقة " . ، كالزهري عن مالك .
والثاني : أن يكون أكبر قدرا " من المروي عنه . ، بأن يكون حافظا " عالما " ، والراوي عنه شيخا " راويا " . ، ك :
مالك ، عن عبد الله بن دينار .
والثالث : أن يروي العالم الشيخ ، عن صاحبه أو تلميذه . ، ك : عبد الغني عن الصوري ، وكالبرقاني
عن الخطيب . ، ومنه : رواية الصحابة عن التابعين ، كالعبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار ) . ، ( الخلاصة في أصول
الحديث : ص 99 - 100 ) .
وينظر : صحيح مسلم : 1 / 208 . ، وتوضيح الأفكار : 2 / 474 . ، وتهذيب ابن عساكر : 5 / 202 - ترجمة
ابن دينار - . ، وتذكرة الحفاظ : 3 / 1049 - ترجمة عبد الغني - . ، والمصدر نفسه : 3 / 1075 - ترجمة الصوري - . ،
والمصدر نفسه كذلك : 3 / 1075 - ترجمة البرقاني - . ، والباعث الحثيث : ص 195 - 196 . ، ومنهج النقد في
علوم الحديث : ص 156 . ، وتهذيب التهذيب : ج 9 ص 354 - ترجمة محمد بن الحنفية - . ، حيث يقول ابن حجر : ( . .
وروى عنه . . ، وحفيد أخيه ، الإمام محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - . . )
( 1 ) مرجع الضمير فيما يبدو : التابعون ، والفقهاء .
( 2 ) قال الشيخ أحمد محمد شاكر : ( جزم ابن الصلاح بصحته ، تبعا " للحاكم في علوم الحديث ، في النوع
السادس عشر منه .
وفيه : نظر . ، فقد ذكره مسلم في مقدمة صحيحه ، بغير اسناد بصيغة التمريض . ، فقال : ( وقد ذكر عن عائشة
رضي الله عنها أنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ) ، فذكره .
ورواه أبو داوود في سننه في أفراده ، من رواية ميمون بن أبي شبيب ، عن عائشة . ، قالت : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( أنزلوا الناس منازلهم ) . ، ثم قال أبو داوود بعد إخراجه : ( ميمون بن أبي شبيب ، لم يدرك
عائشة ) ، فأعله بالانقطاع .
وقال البزار في مسنده - بعد أن أخرجه عن طريق ميمون هذا عن عائشة - : لا يعلم عن النبي ( صلى
الله عليه وسلم ) ، إلا من هذا الوجه . ، وتعقب البزار بما لا ينهض اه ، ملخصا " من كلام العراقي في شرحه لعلوم
الحديث ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 196 - 197 الهامش ) .
وقال الدكتور نور الدين عتر : ( أخرجه أبو داوود في الأدب : 4 / 261 ، وأعله بالانقطاع . ، وتساهل الحاكم ،
فحكم بصحة الحديث ، في المعرفة . ، وتابعه على ذلك : ابن الصلاح ، وابن كثير .
ونبه الحافظ العراقي على ضعف الحديث في نكته : ص 425 - طبع حلب ) . ، منهج النقد في علوم
الحديث : ص 155 - الهامش ) .
وأقول : روى الكليني - رحمه الله - في أصول الكافي : 1 / 50 ، في كتاب فضل العلم - باب نادر - :
( عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن سنان ، عن محمد بن مروان العجلي ، عن علي بن حنظلة . ، قال :