وهي - أي : هذه العبارة - : أعلاها . ، أي أعلى العبارات في تأدية المسموع . ، لدلالته
نصا " على السماع ، الذي هو أعلى الطرق ( 1 ) .
الثانية : ( حدثني وحدثنا ) ( 2 ) .
ثم بعدها في المرتبة . ، أن يقول : ( حدثني ) ، أو ( حدثنا ) ( 3 ) . ، لدلالتهما أيضا " على قراءة
الشيخ عليه .
لكنهما . ، يحتملان الإجازة . ، لما سيأتي : من أن بعضهم أجاز هذه العبارة في الإجازة
والمكاتبة . بخلاف : ( سمعت ) . ، فإنه لا يكاد أحد يقول : ( سمعت ) ، في أحاديث الإجازة
والمكاتبة ، ولا في تدليس ما لم يسمعه ( 4 ) .
هامش
مثاله : أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي . ، اتهم في أحاديثه الكثيرة ، عن محمد بن نصر المروزي ، وإنما
هو تدليس . ، حصل على إجازة منه ، وصار يستعمل صيغة حدثنا ونحوها . ، وهذا تدليس .
وكذا إسحاق بن راشد الجزري . ، كان يطلق حدثنا في الوجادة ، فسلكوه في عداد المدلسين ) . ، ( منهج النقد
في علوم الحديث : ص 226 ) . ، وينظر : تعريف أهل التقديس : ص 4 ، والالماع في أصول الرواية والسماع : 119
( 1 ) قال الطيبي : ( أرفع العبارات في ذلك : ( سمعت ) . ، ثم حدثنا ) ، و ( حدثني ) . ، ( الخلاصة في
أصول الحديث : ص 100 ) . ، وينظر : الباعث الحثيث : ص 109 ، وعلوم الحديث ومصطلحه : ص 89 .
وقال المامقاني : ( وقد وقع الخلاف في تعيين أعلى العبارات في تأدية المسموع على قولين :
أحدهما : ما عن الأكثر . ، من أن أعلاها هو قول : ( سمعت فلانا " يقول ، أو يحدث ، أو يروي ، أو يخبر ) . ،
لدلالته نصا " على السماع ، الذي هو أعلى الطرق . . .
ثانيهما : ما أرسله في : ( البداية ) قولا " . ، من أن ( حدثني ) ، و ( حدثنا ) ، أعلى من ( سمعت فلانا " يقول ) . ،
لأنه ليس في ( سمعت ) دلالة على أن الشيخ روى الحديث ، وخاطبه به . . . ، ( مقباس الهداية : ص 162 ) .
وقال عتر : ( . . . العبارة عن التحمل بالسماع . ، يسوغ فيه كل ألفاظ الأداء . ، مثل : حدثنا ، وأخبرنا ،
وخبرنا ، وأنبأنا ، وعن ، وقال ، وحكى ، وان فلانا " قال . ، فإنها تطلق على إفادة السماع من المحدث . ، كما صرح
بذلك القاضي عياض ، وغيره .
وقد درج على هذا الاطلاق : أكثر رواة الحديث المتقدمين . ، ثم وجد النقاد بعد انتشار التدوين والتلقي
بالإجازة ونحوها . ، وجدوا فيه توسعا " يؤدي إلى اشتباه السماع بغيره . ، لذلك رجحوا الأداء بلفظ يدل على السماع في
استعمال المحدثين .
وأرفع الألفاظ : ( سمعت ) . ، ثم ( حدثنا وحدثني ) ، كما ذكر الخطيب في الكفاية ) . ، ( منهج النقد : ص
224 . ، وينظر : الالماع في أصول الرواية والسماع : ص 135 ، والكفاية : ص 284 ، وعلوم الحديث لابن الصلاح :
ص 119 - 121 .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 57 ، لوحة ب ، سطر 2 . ، ولا ، الرضوية .
( 3 ) في النسخة الرضوية : ورقة 34 ، لوحة ب . ، سطر 11 : ( حدثني ) و ( حدثنا ) . ، بتقديم وتأخير .
( 4 ) قال الدكتور صبحي : ( والأكثرون على تقديم لفظ : ( سمعت ) ، على الألفاظ الباقية . ، إذ لا يكاد
أحد يقولها في أحاديث الإجازة والمكاتبة ، ولا في تدليس ما لم يسمعه . ، فكانت لذلك أرفع من سواها ) . ، ( علوم
الحديث ومصطلحه : ص 89 ) .