فقال بعض الحاضرين : لا تسمعوا له فيما قري ، فإنه صغير ( 1 ) .
فقال لي ابن المقري : اقرأ سورة ( الكافرين ) ( 2 ) . ، فقرأتها .
فقال : اقرأ سورة ( التكوير ) . ، فقرأتها .
فقال لي غيره : اقرأ سورة ( والمرسلات ) . ، فقرأتها ، ولم أغلط فيها .
فقال ابن المقري : ( سمعوا له ، والعهدة علي ) ( 3 ) .
الحقل الثاني
في : تحمل المروي عنه ( 4 )
1 -
ولا يشترط في المروي عنه :
أن يكون أكبر من الراوي سنا " .
ولا رتية " وقدرا " وعلما " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وفي النسخة الرضوية : ورقة 34 ، لوحة أ . ، سطر 10 : ( فإنه صبي صغير ) .
( 2 ) وفي نفس اللوحة . ، مقابل سطر 11 - في الهامش - : ( الكافرون ) ، وعليها إشارة نسخة بدل .
( 3 ) الكفاية : ص 64 - 65 ، وعلوم الحديث لابن الصلاح - تحقيق عتر - : ص 131 .
وقال المامقاني : ( ولا يخفى عليك : ان الأخير دل على عدم اعتبار البلوغ في الأداء أيضا " ، فضلا " عن
التحمل ، ولا نقول به ) . ، ( مقباس الهداية : ص 160 )
أقول : وهو يشير بذلك قدس سره إلى عبارة : ( سمعوا له والعهدة علي ) .
نعم ، نحن وإياهم ، يمكن أن نتفق على عدم اعتبار البلوغ في الأداء . ، بخصوص الأئمة من أهل البيت
( عليهم السلام ) .
أما نحن . ، فلأننا نعتقدهم بالدليل : معصومين .
وأما هم . ، فلأنهم يعتبرونهم رواة . ، وربما عند بعضهم : كونهم من الطراز الأول .
وقال الدكتور عتر معقبا " على نص القاضي الأصبهاني :
( وهذا من أطرف ما يسمع في حفظ الصغير ونبوغه ، في كل الأمم . ، وإنه لدليل قاطع يثبت ما كانت
عليه تلك المجتمعات الاسلامية ، من التنافس في تحصيل العلم ، سيما علوم الشريعة ، وعل رأسها القرآن
والحديث . ، حتى أن ذلك ، ليعتبر عندهم من الضرورة ، بالمنزلة التي تفوق كل شئ ) . ، ( منهج النقد في علوم
الحديث : ص 213 ) .
( 4 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 56 ، لوحة ب ، سطر 5 . ، ولا ، الرضوية .
( 5 ) كما هو الحال عند الإمام الباقر ( ع ) . ، حين يروي عن الصحابي الجليل ، جابر بن عبد الله الأنصاري . ،
على رأي :
من يرى أنه تلميذه . ، كما هو الحال عند غير الامامية . ، ينظر : ( علوم الحديث ومصطلحه : ص 16 ) .
ومن يرى أنه يأتيه على الكرامة . ، كما هو الحال عند الإمامية .