وعلى تقدير تصريحه بقصد التزكية ، أو حمل الاطلاق عليها . ، ينفع قوله مع ظهور عدم
التعارض ، وإنما يتحقق ظهوره ، مع تعيينه بعد ذلك ، والبحث عن حاله . ، وإلا ، فالاحتمال
قائم كما مر .
النظر الثاني
في : كفاية قولة الثقة ( 1 )
وذهب بعضهم إلى : الاكتفاء بذلك ، ما لم يظهر المعارض أو الخلاف . ، وقد ظهر
ضعفه .
ومثله : ( ما لو قال : كل من رويت عنه فهو ثقة ، وإن لم أسمه . ، ثم روى عمن لم
يسمه ، فإنه يكون مزكيا " له . ، غير أنا لا نعمل بتزكيته هذه ) ( 2 ) ، كما قررناه ( 3 ) .
النظر الثالث
في : صحيحة العالم ( 4 )
وقول العالم : هذه الرواية صحيحة ، في قوة الشهادة بتعديل رواتها . ، فأولى بعدم
الاكتفاء بذلك .
ولو روى العدل عن رجل سماه . ، لم تجعل روايته عنه تعديلا " له ، على القول الأصح ،
بطريق أولى . ، لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل . ، وقد وقع من أكثر الأكابر ، من الرواة
والمصنفين ذلك . ، خلافا " لشذوذ من المحدثين ، ذهبوا إلى اقتضاء ذلك التعديل .
وكذا عمل العالم ، المجتهد في الاحكام . ، وفتياه لغيره ، بفتوى على وفق حديث . ، ليس
حكما " منه بصحته . ، ولا مخالفته له قدحا " فيه ، ولا في رواية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 50 ، لوحة ب ، سطر 6 . ، ولا الرضوية .
( 2 ) قال الخطيب : ( وهكذا إذا قال العالم : كل من رويت عنه فهو ثقة . ، وإن لم أسمه . . ، غير أنا لا نعمل
على تزكيته ) . ، ( الكفاية : ص 92 ) . ، وينظر : ( مقدمة ابن الصلاح : ص 224 ) .
( 3 ) وفي الرضوية : ورقة 31 ، لوحة أ . ، سطر 3 : ( لما قررناه ) .
( 4 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 50 ، لوحة ب ، سطر 8 . ، ولا الرضوية .
( 5 ) وفي الرضوية : ورقة 31 ، لوحة أ . ، سطر 9 : ( ولا في رواية ) .