لأنه - أي : كل واحد من العمل والمخالفة - : أعم من كونه مستندا " إليه ، أو قدحا "
فيه . ، فيجوز في العمل : الاستناد إلى دليل آخر ، من حديث صحيح أو غيره . ، وفي المخالفة : كونها
لشذوذه ، أو معارضته لما هو راجح منه ، أو غيرهما .
والعام لا يدل على الخاص .
وقد تقدم الخلاف : في اشتراط عدالة الراوي مطلقا " . ، فلعله قبل رواية غير العدل ، لأمر
عارض ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال المامقاني ( قدس ) : ( . . الثالث : إن عمل المجتهد العدل في الاحكام ، وفتياه لغيره
بفتوى على طبق حديث ، ليس حكما " منه بصحته . ، ولا مخالفته له قدحا " فيه ، ولا في رواته . ، كما صرح
بذلك جماعة ، منهم ثاني الشهيدين ( رهما ) في البداية . ، خلافا " لما حكي عن : التهذيب ، والاحكام ،
والمحصول ، والمنهاج ، والمختصر ، وغيرها . ، بل عن الاحكام دعوى الاتفاق عليه ، وإن كان ظاهر الفساد .
حجة الأول : ان كل واحد ، من العمل والمخالفة . ، أعم من كونه مستندا " إليه ، أو قادحا " فيه ،
لامكان كون الاستناد في العمل ، إلى دليل آخر ، من حديث صحيح أو غيره . ، أو إلى انجبار بشهرة أو قرينة
أخرى ، توجب ظن الصدق ، وامكان كون المخالفة ، لشذوذه أو معارضته بما هو أرجح منه ، أو غيرهما ، والعام
لا يدل على الخاص .
وحجة الثاني : ما تمسك به جمع من أهل هذا القول ، من أن الراوي الذي عمل العدل بروايته ،
لو لم يكن عدلا ل " . ، ( ل ) لزم العدل بخبر غير العدل ، وهو فسق . ، والتالي باطل ، لأن المفروض عدالة
العامل ، فبطل المقدم .
وفيه . ، منع كون عمله بخبر غير العدل فسقا " مطلقا " ، لما عرفت من إمكان استناد العمل ، إلى قيام
قرنية من شهرة جابرة ونحوها بصدقه ، مع فسق راويه . ، فالقول الأول أظهر نعم ، لو علم . . . ) . ، ( مقباس
الهداية : ص 103 - 104 ) .