وقد يتفق في بعض الرواة ، أن يكرر في تزكيتهم لفظة الثقة ( 1 ) ، وهو يدل على زيادة
المدح .
( ب . ) وكذا قوله : هو حجة . ، أي : ما يحتج بحديثه . ، وفي إطلاق اسم المصدر عليه ،
مبالغة ظاهرة في الثناء عليه بالثقة .
والاحتجاج بالحديث ، وإن كان أعم من الصحيح ، كما يتفق بالحسن والموثق . ، بل ،
بالضعيف على ما سبق تفصيله . ، لكن الاستعمال العرفي لأهل هذا الشأن ، لهذه اللفظة ، يدل
على ما هو أخص من ذلك . ، وهو التعديل وزيادة .
نعم ، لو قيل : يحتج بحديثه ونحوه لم يدل على التعديل ، لما ذكرناه . ، بخلاف إطلاق
هذه اللفظة على نفس الراوي ، بدلالة العرف الخاص .
( ج - ) وكذا قوله : هو صحيح الحديث ( 2 ) . ، فإنه يقتضي كونه ثقة " ضابطا " ، ففيه زيادة
تزكية .
وما أدى معناه : من الألفاظ الدالة على التعديل .
الحقل الثاني
في : غير الصريحة ( 3 )
أما قوله ( 4 ) :
( أ - ) متقن ثبت ( 5 ) ، حافظ ، ضابط ، يحتج بحديثه ، صدوق ، مبالغة في صادق - ،
هامش
( 1 ) كما في ترجمة : إبراهيم بن مهزم الأسدي . ، ( ينظر : رجال النجاشي : ص 16 ) .
( 2 ) كما في ترجمة : إبراهيم بن نصر . ، ( ينظر : رجال النجاشي : ص 15 ) .
وقال أبو علي : ( صحيح الحديث عند القدماء : هو ما وثقوا بكونه من المعصوم ، أعم من أن يكون الراوي
ثقة " أم لا ) . ، ينظر : ( منتهى المقال : ) .
هذا . ، وقد قال الشيخ عبد النبي الكاظمي ( قدس ) : اعلم أن الصحة في لسان القدماء ، يجعلونها صفة "
لمتن الحديث ، على خلاف اصطلاح المتأخرين ، حيث يجعلونها صفة " للسند ، ويريدون به ما جمع شرائط
العمل . . ، وذهب الشهيد في الدراية إلى أن ذلك تعديل . ، وهو فاسد لعدم
( وجود ) دلالة من اللفظ ، ولا من التوقيف . ، بل ، هو دال على ما قلناه . . ، ( تكملة الرجال : ج 1 ص 50 .
وينظر كذلك : مقدمة الاستبصار : ص 3 - 4 = طبعة 1375 ه = ، ومشرق الشمسين ص 3 ، طبع ،
إيران 1319 ه .
( 3 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 51 ، لوحة ب ، سطر 13 ، ولا الرضوية .
( 4 ) مرجع الضمير : المعدل .
( 5 ) وفي الرضوية : ورقة 31 ، لوحة ب . ، سطر 11 : ( وثبت ) .