المسألة الخامسة
في : حدود التزكية
وفيها أنظار
النظر الأول
في : تزكية الواحد
إذا قال الثقة ( 1 ) : حدثني ثقة ، ولم يبينه . ، لم يكف ذلك الاطلاق والتوثيق ، في العمل
بروايته . ، وإن اكتفينا بتزكية الواحد .
- 1 -
إذ لا بد ، على تقدير الاكتفاء بتزكية ، من تعيينه وتسميته . ، لينظر في أمره : هل أطلق
القوم عليه التعديل ؟ أو تعارض كلامهم فيه ؟ أو لم يذكروه ؟
لجواز كونه ثقة " عنده . ، وغيره قد اطلع على جرحه ، بما هو جارح عنده - أي : عند هذا
الشاهد بثقته - . ، وإنما وثقه بناءا " على ظاهر حاله . ، ولو علم به ، لما وثقه .
- 2 -
وأصالة عدم الجارح ، مع ظهور تزكيته ، غير كاف في هذا المقام . ، إذ لا بد من البحث عن
حال الرواة ، على وجه يظهر به أحد الأمور الثلاثة ، من الجرح أو التعديل
أو تعارضهما ، حيث يمكن . ، بل إضرابه عن تسميته ، مريب في القلوب .
- 3 -
نعم ، يكون ذلك القول منه ، تزكية ، للمروي عنه . ، حيث يقصدها . ، بقوله : حدثني
الثقة ، إذ يقصد به مجرد الاخبار من غير تعديل . ، فإنه قد يتجوز في مثل هذه الألفاظ ، في غير
مجلس الشهادة .
- 4 -
وهل ينزل الاطلاق على التزكية ؟ أم لا بد من استعلامه ؟ وجهان . ، أجودهما : تنزيله
على ظاهره ، من عدم مجازفة الثقة ، في مثل ذلك .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الأساسية : ورقة 50 ، لوحة أ ، سطر 3 : ( الخامسة : إذا قال الثقة ) ، فقط . ، وكذا
الرضوية .