والقدح في المذهب غير ظاهر . ، فإن من لا يعمل بخبر الواحد من أصحابنا - كالسيد
المرتضى وكثير من المتقدمين ( 1 ) - ، مصنفاتهم خالية عن خبر الثقة ، على وجه التقليد ، فضلا " عن
المجروح ، إلى أن يبلغ حد التواتر .
والمصنفات المشتملة على أخبار المجروحين ، مبنية على مذهب المفتي بمضمونها .
- 3 -
وإن كان ولا بد من تجاوز ذلك . ، فالعمل على خبر المخالف الثقة ، ليسلم من ظاهر
النهي ، عن قبول خبر الفاسق ظاهرا " ، ومنع اطلاقه على المخالف مطلقا " ، وقد تقدمت الإشارة
إليه ( 2 ) .
أما المنصوص على ضعفه ، فلا عذر في قبول قوله ، كما يتفق ذلك للشيخ ( رحمه الله ) ،
في موارد كثيرة .
والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) قال السيد المرتضى : ( اعلم : ان الصحيح : ان خبر الواحد لا يوجب علما " ، وإنما يقتضي غلبة الظن
بصدقه إذا كان عدلا " . . . ) ينظر : ( الذريعة إلى أصول الشريعة : ق 2 ، ص 517 ) .
وينظر : مقدمة كتاب ( السرائر ) ، لابن إدريس الحلي .
( 2 ) كما في : ( الحقل الثالث : في الموثق ) . ، ينظر : ( شرح البداية : الباب الأول - : ص 86 - 87 ) .