والرابع - وهو المشهور بين أصحابنا - : اشتراط إيمانه ( 1 ) ، مع ذلك المذكور من
الشروط . ، بمعنى : كونه اماميا " . ، قطعوا به في كتب الأصول الفقهية . ، وغيرها . ، لان من عداه
عندهم فاسق ، وإن تأول كما تقدم . ، فيتناوله الدليل .
الرابع
في : انجبار الضعيف ( 2 )
هذا . ، مع عملهم بأخبار ضعيفة ، بسبب فساد عقيدة الراوي . ، أو موثقة ، مع فساد
عقيدته أيضا " ، في كثير من أبواب الفقه .
معتذرين عن ذلك العمل ( 3 ) . ، المخالف لما أفتوا به - في أصولهم - : من عدم قبول
رواية المخالف . ، بانجبار الضعف الحاصل للراوي ( 4 ) ، بفساد عقيدته ونحوه . ، . .
- ( أولا " : ) بالشهرة
أي : شهرة الخبر ، والعمل بمضمونه بين الأصحاب . ، فيمكن اثبات المذهب به ، وإن
ضعف طريقه . ، كما يثبت مذهب أهل الخلاف ، بالطريق الضعيف من أصحابهم ( 5 ) .
( ثانيا " : ) ونحوها
أي : الشهرة . ، من الأسباب الباعثة لهم ، على قبول رواية المخالف ، في بعض الأبواب .
هامش
فأما الواقدي . ، فعثماني المذهب ، بالميل عن أمير المؤمنين ( ع ) ، والذي رووا عنه ما رواه من اكراه
الناس على البيعة لأمير المؤمنين ( ع ) والتخرص عليه بإضافة الأباطيل إليه .
وقد ثبت : ان شهادة المشاجر مردودة بالاجماع ، وحديث الخصم فيما قدح به عدالة خصمه مطروح
بالاتفاق ، وقول المتهم الظنين غير مقبول بلا اختلاف . ، فلا حجة في الحديث المذكور عن ابن تغلبة . ، ( الجمل : ص
53 - 54 ) .
وأقول : يبدو الصحيح : عبد الله بن ثعلبة ، وابن ثعلبة . ، بالثاء .
كما أقول : كون الواقدي عثمانيا " مسألة فيها نظر ، وهناك قول آخر بكونه شيعيا " . ، ينظر : مقدمة كتاب
( المغازي ) - تحقيق الدكتور مارسدن جونس - : ج 1 ص 16 - 18 .
نعم ، هو راوية على طريقه أهل الأخبار في نقوله ، وقديما " قالوا : ناقل الكفر ليس بكافر .
( 1 ) ينظر : روضة الواعظين : 1 / 43 . ، وفيه : سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الايمان ؟ فقال : الايمان
على أربعة دعائم . . .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية ورقة 46 ، لوحة أسطر 2 . ، ولا الرضوية .
( 3 ) وفي الرضوية : ورقة 28 ، لوحة أ . ، سطر 3 : ( معتذرين من ذلك العمل ) .
( 4 ) وفي الرضوية : ورقة 28 ، لوحة أ . ، سطر 4 : ( بانجبار الضعيف الحاصل للراوي ) .
( 5 ) للتوسع ينظر مثل : قواعد الحديث : ص 107 - 154 .