( ب . ) ولا العدد
بناءا " على اعتبار خبر الواحد .
وعلى عدم اعتباره ، لا يعتبر في المقبول منه ، عدد خاص . ، بل ، ما يحصل به العلم .
فالعدد . ، غير معتبر في الجملة مطلقا " .
الثالث
في : بقية الاعتبار ( 1 )
وهل يعتبر مع ذلك أمر آخر ؟ ومذهب خاص ؟
أم لا يعتبر ؟ فتقبل رواية جميع فرق المسلمين ، وإن كانوا أهل بدعة .
أقول :
أحدهما : أنه لا تقبل رواية المبتدع مطلقا " لفسقه ، وإن كان يتأول . ، كما استوى - في
الكفر - المتأول وغيره .
والثاني : إن لم يستحل الكذب لنصرة مذهبه ، قبل ( 2 ) . ، وإن استحله كالخطابية ، من
غلاة الشيعة ، لم يقبل ( 3 ) .
والثالث : إن كان داعية " لمذهبه لم يقبل . ، لأنه مظنة التهمة بترويج مذهبه ( 4 ) . ، وإلا ،
قبل . ، وعليه أكثر الجمهور .
هامش
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 45 ، لوحة ب ، سطر 5 . ، ولا الرضوية .
( 2 ) قال الحافظ الذهبي في الميزان : ج 1 ص 4 - في ترجمة أبان بن تغلب الكوفي - : ( شيعي جلد ،
لكنه صدوق . ، فلنا صدقه ، وعليه بدعته ) .
( 3 ) قال الشافعي : أقبل شهادة أهل الأهواء . ، إلا الخطابية من الرافضة ، لأنهم يرون الشهادة بالزور
لموافقيهم .
وعقب ابن كثير على ذلك بقوله : ( فلم يفرق الشافعي في هذا النص ، بين الداعية وغيره . ، ثم ما الفرق
في المعنى بينهما ؟ وهذا البخاري ، قد خرج لعمران بن حطان الخارجي ، مادح عبد الرحمان بن ملجم - قاتل علي - . ،
وهذا من أكبر الدعاة إلى البدعة ، والله أعلم ) . ، ( ينظر : الباعث الحثيث : ص 99 - 100 )
وينظر - بخصوص الخطابية - بالإضافة إلى ما ذكر في هامش الباب الأول : ص 163 . ، ينظر : اختيار
معرفة الرجال - المعروف برجال الكشي - : ص 290 ، 321 ، 323 ، 478 - 482 .
( 4 ) قال الشيخ المفيد : فروى الواقدي : عن هاشم بن عاصم ، عن المنذين بن الجهم . ، قال :
سألت عبد الله بن تغلبة : كيف كانت بيعة علي ( عليه السلام ) ؟ قال : رأيت بيعة رأسها الأشتر يقول :
من لم يبايع ضربت عنقه . .