تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عدالة . ، لما اشتهر في كل عصر ، من ثقتهم وضبطهم وورعهم ، زيادة " على العدالة ( 1 ) . وإنما يتوقف على التزكية ، غير هؤلاء من الرواة ، الذين لم يشتهروا بذلك ككثير ممن سبق على هؤلاء ، وهم طرق الأحاديث المدونة في الكتب غالبا " . وفي الاكتفاء بتزكية الواحد العدل في الرواية : قول مشهور لنا ولمخالفينا . ، كما يكتفي به - أي : بالواحد - في أصل الرواية . وهذه التزكية فرع الرواية . ، فكما لا يعتبر العدد في الأصل ، فكذا في الفرع ( 2 ) . وذهب بعضهم : إلى اعتبار اثنين . ، كما في الجرح والتعديل ، في الشهادات . فهذا ، طريق معرفة عدالة الراوي السابق على زماننا . ، والمعاصر : يثبت بذلك ، وبالمعاشرة الباطنة المطلعة على حالة ، واتصافه بالملكة المذكورة . النظر الثالث في : الضبط والاتفاق ( 3 ) ويعرف ضبطه ( 4 ) : بأن تعتبر روايته برواية الثقات ، المعروفين بالضبط والاتقان . فإن وافقهم في رواياته غالبا " ، ولو من حيث المعنى . ، بحيث لا يخالفها ، أو تكون المخالفة نادرة . ، عرف حينئذ كونه ضابطا " ثبتا " وإن وجدناه - بعد اعتبار رواياته برواياتهم - كثير المخالفة لهم . ، عرف اختلاله - أي : اختلال ضبطه ، أو اختلال حاله في الضبط - ، ولم يحتج بحديثه ( 5 ) وهذا الشرط ، إنما يفتقر إليه . ، في من يروي الأحاديث من حفظه ، أو يخرجها بغير الطرق المذكورة في المصنفات . وأما رواية الأصول المشهورة ( 6 ) ، فلا يعتبر فيها ذلك . ، وهو واضح .
هامش
وفي شرائع الاسلام : 4 / 69 . ، قال المحقق ( قدس ) : وينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا " ، فإنه أبعد من التهمة . . ( 1 ) ينظر : مستدرك الوسائل : ج 3 ص 309 . ( 2 ) ينظر : قواعد الحديث : ص 59 - 63 ، 170 - 172 . ( 3 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية ، ورقة 47 ، لوحة ب ، سطر 4 . ، ولا الرضوية ( 4 ) مرجع الضمير : الراوي المعاصر . ، كما يستفاد من النظر السابق . ( 5 ) قال الطيبي : ( ويعرف ضبطه : بأن يعتبر روايته بروايات الثقات ، المعروفين بالضبط والاتقان . ، فإن وافقهم غالبا " ، وكانت مخالفته نادرة ، عرفنا كونه ضابطا " ثبتا " . ، وإن وجدناه كثير المخالفة لهم ، عرفنا اختلال ضبطه ، ولم يحتج بحديثه ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 89 ) . ( 6 ) كالكتب الحديثة المتداولة المشهورة الأربعة : الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار . ، وينظر : قواعد الحديث : ص 141 - 154 .