كقبول ما دلت القرائن على صحته مع ذلك ، على ما ذهب إليه المحقق في
( المعتبر ) .
وقد تقدم الكلام على هذا الدليل ، في أول الرسالة .
وكيف كان . ، فاطلاق اشتراط الايمان ، مع استثناء من ذكر ( 1 ) ليس بجيد .
الخامس
في : النتيجة ( 2 )
وحينئذ فاللازم - على ما قررناه عنهم - اشتراط أحد الامرين ، من الايمان
والعدالة ، والانجبار بمرجح . ، لا إطلاق اشتراطهما - أي : الايمان ، والعدالة - ، المقتضي لعدم
قبول رواية غير المؤمن مطلقا " . ، ولا يقولون به .
- 1 -
واقتصد قوم منا ، فاعتبروا سلامة السند من ذلك كله ، واقتصروا على الصحيح . ،
ولا ريب انه أعدل .
ولا يقدح فيه قول المحقق في رده : من أن الكاذب قد يصدق ، والفاسق قد يصدق ( 3 ) . ،
وإن في ذلك طعنا " في علمائنا وقدحا " في المذهب .
إذ لا منصف ، إلا وقد يعمل بخبر المجروح ، كما يعمل بخبر المعدل . ، وظاهر ، أن هذا
غير قادح .
- 2 -
ومجرد احتمال صدق الكاذب ، غير كاف في جواز العمل بقوله ، مع النهي عنه .
هامش
( 1 ) والمشهور اليوم ان يقال : ( استثناء ) بالمد . ، غير أن مقصوره صحيح أيضا " .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 46 ، لوحة أ ، سطر 12 . ، ولا الرضوية .
( 3 ) والذي في الأساسية : ورقة 46 ، لوحة ب ، سطر 4 - 5 : ( إن الكاذب والفاسق قد يصدق ) . ، غير أنه
وضعت علامة على الباء ، من كلمة ( الكاذب ) . ، وجعل مقابلها ( قد يلصق ) ، ثم همشت بلفظة ( صحيح ) . ، بل ،
ذكر في الهامش الجانبي : عبارة ( يصدق في المعتبر ) ، وجعل فوقها رمز ( ظ ) . ، وذلك يعني فيما يبدو : الظاهر
يصدق كما في المعتبر .
على أن الشئ ذاته وقع في الرضوية : ورقة 28 ، لوحة ب ، سطر 5 . ، حيث شطب في المتن على لفظ
( يلصق ) ، وجعل مكانها في الهامش ( يصدق ) ، مذيلة بالرمز ( ظ ) .
وعلى هذا ، فالذي أثبتناه في المتن . ، هو الذي يتفق والصحيح من جهة ، وسلامة السياق من جهة ثانية .
أما ما في المعتبر - صفحة : 6 - فهو : بأن الفاسق والكاذب قد يصدقان .