المسألة الثالثة
في : الجرح والتعديل
وفيها : أنظار
الأول
في : ذكر السبب مع أيهما
- 1 -
التعديل ( 1 ) : مقبول ، من غير ذكر سببه ، على المذهب المشهور . ، لان أسبابه كثيرة ،
يصعب ذكرها . ، فإن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول : لم يفعل كذا ؟ لم يرتكب كذا ؟ فعل
كذا أو كذا . ، وذلك شاق جدا " .
- 2 -
وأما الجرح ، فلا يقبل إلا مفسرا " ، مبينا " السبب الموجب له ( 2 ) ، لاختلاف الناس
فيما يوجبه ( 3 )
فإن بعضهم ، يجعل الكبيرة القادحة ، ما توعد عليها في القرآن بالنار . ، وبعضهم ، يعم
التوعد . ، وآخرون ، يعمون المتوعد فيه بالكتاب والسنة . ، وبعضهم يجعلون جميع الذنوب كباير ،
وصغر الذنوب وكبره عندهم إضافي ( 4 ) . ، إلى غير ذلك من الاختلاف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الأساسية : ورقة 47 ، لوحة ب . ، سطر 11 : ( الثالثة : التعديل ) ، فقط . ، وكذا
الرضوية .
( 2 ) وفي الرضوية : ورقة 29 ، لوحة أ . ، سطر 17 : ( مبين السبب الموجب له ) .
( 3 ) قال ابن كثير : ( والتعديل مقبول ، ذكر السبب أو لم يذكر ، لان تعداده يطول ، فقبل إطلاقه ) .
بخلاف الجرح ، فإنه لا يقبل إلا مفسرا " . ، لاختلاف الناس في الأسباب المفسقة . ، فقد يعتقد الجارح شيئا "
مفسقا " ، فيضعفه ، ولا يكون كذلك في نفس الامر ، فلهذا ، اشترط بيان السبب في الجرح ) . ،
( الباعث الحثيث : ص 94 ) .
( 4 ) وفي الرضوية : ورقة 29 ، لوحة أ . ، سطر 21 : ( وصغير الذنب وكبيره ) . ، ويبدو أن النص أعلاه . ، لو
قيل فيه : ( صغر الذنوب وكبرها ) ، لكان هو الصحيح المناسب .
( 5 ) ينظر : الكفاية : ص 102 - 105 : باب الكلام في الجرح وأحكامه .