ولعموم قوله صلى الله عليه وآله : ( نضر الله امرءا " سمع مقالتي فوعاها ، وأداها كما سمعها
فرب حامل فقه ليس بفقيه ) ( 1 ) .
ولكن ، ينبغي مؤكدا " : ( 2 ) معرفته بالعربية ، حذرا " من اللحن والتصحيف .
وقد روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : ( أعربوا كلامنا فإنا قوم فصحاء ) ( 3 ) . ،
وهو يشمل إعراب القلم واللسان .
وقال بعض العلماء : جاءت هذه الأحاديث عن الأصل معربة .
وعن آخر : أخوف ما أخاف على طالب الحديث ، إذ لم يعرف النحو . ، أن يدخل في
جملة قول النبي صلى الله عليه وآله : ( من كذب علي متعمدا " فليتبؤا مقعده من النار ) .
لأنه لم يكن يلحن ( 4 ) . ، فمهما روي عنه حديثا " ، ولحن فيه ، فقد كذب عليه ( 5 ) .
والمعتبر حينئذ : أن يعلم قدرا " يسلم معه من اللحن والتحريف .
ثانيا " : ما لا يعتبر ( 6 )
وكذا لا يعتبر فيه :
( أ . ) البصر
فتصح رواية الأعمى . ، وقد وجد ذلك في السلف والخلف .
هامش
( 1 ) ينظر : سنن أبي داوود : 2 / 289 ، 3 / 438 ، وجامع الترمذي : 5 / 34 ، وتحف العقول - طبع
بيروت - : ص 36 ، وكشف الخفاء للعجلوني : 2 / 319 ، وتدريب الراوي : ص 190 ، وقواعد التحديث : ص
146 ، وشرح الألفية السيوطي : ص 48 ، والأصول الستة عشر - مختصر أصل علاء بن رزين - : ص 153 ، وجامع
بيان العلم وفضله : 1 / 38 ، وشرف أصحاب الحديث : ص 71 - أ ، وسنن ابن ماجة : 1 / 230 - 231 ، والمحدث
الفاصل : ص 14 .
( 2 ) والمشهور اليوم أن يقال : ( مؤكدا " ) ، بالهمز . ، غير أن جاء بالواو ، صحيح أيضا " ، بناء " على قاعدة
التسهيل .
( 3 ) ينظر : الكافي : 1 / 52 . ، كتاب العلم ، ب 17 ، ح 13 .
غير أن الذي في الأساسية : ورقة 45 ، لوحة أ . ، سطر 9 : ( فصحا " ) ، بالقصر . ، وهو صحيح أيضا " .
( 4 ) وفي الرضوية : ورقة 27 ، لوحة ب . ، سطر 18 . ، ( لأنه صلى الله عليه لم يكن يلحن ) .
( 5 ) قال الطيبي : ( فائدة : عن الأصمعي يقول : إن أخوف ما أخاف على طالب العلم ، إذا لم يعرف
النحو . ، أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من كذب علي فليتبوء مقعده من النار ) . ، لأنه صلى الله
عليه وسلم ، لم يكن يلحن ، فمهما رويت عنه ، ولحنت فيه ، كذبت عليه ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص
121 ) .
( 6 ) هذا العنوان : ليس من النسخة الأساسية : ورقة 45 ، لوحة ب ، سطر 1 .