( أ . ) سليما " من أسباب الفسق
التي هي : فعل الكبائر ، أو الاصرار على الصغائر ( 1 ) .
( ب . ) وخوارم المروة
وهي : الاتصاف بما يستحسن التحلي به عادة " ، بحسب زمانه ومكانه وشأنه ، فعلا "
وتركا " ، على وجه يصير ذلك له ملكة .
وإنما لم يصرح لاعتبارها ، لان السلامة من الأسباب المذكورة ، لا يتحقق إلا
بالملكة ، فأغنى عن اعتبارها .
( ج ) وضبطه لما يرويه
بمعنى : كونه حافظا " له متيقظا " ، غير مغفل إن حدث من حفظه . ، ضابطا " لكتابه ، حافظا "
له من الغلط والتصحيف والتحريف ، إن حدث منه ، عارفا " بما يختل به المعنى ( 2 ) ، إن روى به -
هامش
( 1 ) قال الذهبي : ( ثم البدعة كبرى وصغرى . ، روى عاصم الأحوال عن ابن سيرين قال : لم يكونوا
يسألون عن الاسناد ، حتى وقعت الفتنة . ، فلما وقعت ، نظروا من كان من أهل السنة أخذوا حديثه ، ومن كان من
أهل البدعة تركوا حديثه . ، وروى هشام عن الحسن قال : لا تفاتحوا أهل الأهواء ، ولا تسمعوا منهم . . . ) . ، ( ميزان
الاعتدال : 1 / 3 ) .
وأقول : هل صحيح أن الاسناد لم يكن يسأل عنه قبل الفتنة ؟ ومن هم أهل السنة على وجه التحقيق ؟
ومن هم أهل البدعة على وجه الدقة ؟ وهل الحكم يصدر بحق هذا أو ذاك بمجرد جرة قلم ؟ أم أن الباب مفتوح ،
بميزان التقوى والاعتدال ، لدراية الدرس والتمحيص . ، فيعتمد من كان مع القرآن ، وسنة رسول الأنام . ، ويترك من
كان مخالفا " للكتاب ، ويحدث بغير مقياس ولا حساب .
وبخصوص مصاديق الصغائر والكبائر ، وما قيل فيها وعنها من حيث ثبوتها وعدديتها ، وبالنسبة للاصرار
وحقيقته . ، ينظر : رسائل ثلاث : ص 28 - 35 ، شرائع الاسلام : 1 / 151 ، 198 ، 307 ، 4 / 115 - 117 ، منهاج
الصالحين - ط 5 - : ص 8 ، 9 ، 11 ، الباعث الحثيث : 101 ، تكملة الرجال : 1 / 201 ، 351 ، علوم الحديث
ومصطلحه : ص 135 ، النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين : ص 25 .
وينظر : شرائع الاسلام : 4 / 117 . ، وفيه : الحسد معصية . ، وكذا بغضة المؤمن . ، والتظاهر بذلك قادح في العدالة .
وفي المصدر نفسه : 4 / 116 . ، قال المحقق ( قدس ) : ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات ، ولو أصر مضربا "
عن الجميع . ، ما لم يبلغ حدا " يؤذن بالتهاون بالسنن .
( 2 ) وفي الرضوية : ورقة 27 لوحة ب . ، سطر 5 : ( وعارفا " بما يحتمل المعنى ) . ، غير أنه ذكر في الهامش :
كلمة ( يختل ) ، وفوقها الرمز ( ل ) ، إشارة إلى أنها نسخة بدل .