ولا نسلم : أن الشرط عدم الفسق . ، بل ، المانع ظهوره ( 1 ) ، فلا يجب العلم بانتفائه حيث
يجهل .
والأصل : عدم الفسق في المسلم ، وصحة قوله .
- 3 -
وهذا ، بعض آراء شيخنا أبي جعفر الطوسي . ، فإنه كثير ما يقبل خبر غير العدل ،
ولا يبين سبب ذلك ( 2 ) .
ومذهب أبي حنيفة : قبول رواية المجهول الحال ، محتجا " بنحو ذلك . ، وبقبول قوله :
في تذكية اللحم ، وطهارة الماء ، ورق الجارية .
والفرق - بين ما ذكر وبين الرواية - واضح .
ثالثا " : في معنى العدالة ( 3 ) .
وليس المراد من العدالة : كونه تاركا " لجميع المعاصي . ، بل ، بمعنى كونه :
هامش
( 1 ) أي : الشرط المانع هو : ظهور الفسق لا عدمه . ، حيث التعامل شرعا " ، إنما يقوم ويتم بناء " على الظاهر
ليس إلا .
( 2 ) قال الشيخ الطوسي عن عمار بن موسى الساباطي كما في التهذيب : ( وقد ضعفه جماعة من أهل
النقل ، وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل به ، لأنه كان فطحيا " . ، غير أنا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان
كذلك ، فهو ثقة في النقل ، ولا يطعن عليه ) . ، ينظر : ( نقد الرجال : ص 247 ) .
( 3 ) هذا العنوان : ليس من النسخة الأساسية : ورقة 44 ، لوحة ب ، سطر 4 . ، ولا الرضوية .
وفي صحيفة الرضا ( عيه السلام ) - ص 97 رقم 31 - تحقيق مدرسة الإمام المهدي ( ع ) - : ( . .
وباسناده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ،
ووعدهم فلم يخلفهم . ، فهو مؤمن : كملت مروته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوته ، وحرمت غيبته ) . ، هذا وفي
هامش الصحيفة . جملة مهمة من المصادر لهذا الحديث ، وطرق عديدة . . ، كما ورد كذلك في الكفاية للخطيب :
ص 78 .
وللتوسع ينظر : رسائل الشيخ الأنصاري - رسالة العدالة - ، وجواهر الكلام : 13 / 275 - 308 ،
و 32 / 102 - 115 ، ورجال بحر العلوم : 1 / 460 ، والكفاية للخطيب : ص 81 - 101 ، ومنهاج الصالحين للفقيه
الخوئي - ط 5 - : ص 9 ، 10 ، 13 وعلوم الحديث لصبحي الصالح : 130 - 133 ، ورسائل ثلاث - العدالة ،
التوبة ، قاعدة لا ضرر - من تقريرات أحاج سيد تقي الطباطبائي القمي .
وينظر : تكملة الرجال : 1 / 35 . ، وفيه : وقع الخلاف بينهم في العدالة من جهات . ، مثل : ان العدالة هل
هي الملكة ؟ أو حسن الظاهر ؟ أو ظهور الاسلام مع عدم ظهور الفسق ؟