( ج ) وعقله
فلا تقبل رواية : الصبي والمجنون مطلقا " . ، لارتفاع القلم عنهما ( 1 ) ، الموجب لعدم
المؤاخذة ، المقتضي لعدم التحفظ من ارتكاب الكذب ، على تقدير تمييزه . ، ومع عدمه ، لا عبرة
بقوله .
ثانيا : شرط العدالة ( 2 ) .
وجمهورهم على اشتراط عدالته .
- 1 -
لما تقدم ، من الامر بالتثبت عند خبر الفاسق ، فصار عدم الفسق شرطا " لقبول
الرواية .
ومع الجهل بالشرط ( 3 ) ، يتحقق الجهل بالمشروط ، فيجب الحكم بنفيه ( 4 ) ، حتى يعلم
وجود انتفاء التثبت .
كذا . ، استدلوا عليه .
- 2 -
وفيه : نظر .
لان مقتضى الآية : كون الفسق مانعا " من قبول الرواية ، فإذا جهل حال الراوي ،
لا يصح الحكم عليه بالفسق . ، فلا يجب التثبت عند خبره ، بمقتضى مفهوم الشرط .
هامش
( 1 ) عن أبي ظبيان قال : أتى عمر بامرأة مجنونة ، قد فجرت ، فأمر برجمها . ، فمروا بها على علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) . ، فقال : ما هذه ؟ قالوا : مجنونة فجرت ، فأمر بها عمر أن ترجم . ، قال : لا تعجلوا . ، فأتى عمر فقال له :
- أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة ؟ عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ .
ينظر : الجامع الصغير : 2 / 24 ، وكسف الخفاء : 1 / 434 ، وتذكرة الخواص : ص 87 ، وكنز العمال :
3 / 95 ، ومستدرك الحاكم : 2 / 59 ، 4 / 389 ، وتلخيص المستدرك للذهبي : 4 / 489 ، ومسند أحمد بن حنبل :
1 / 140 ، 154 ، 158 ، وفرائد السمطين : ج 1 ب 66 ، ومناقب الخطيب الموفق ابن أحمد الحنفي : ص 48 ،
والاستيعاب : 3 / 474 ، وينابيع المودة ص 75 . وصحيح البخاري : باب لا يرجم المجنون والمجنونة ، وإرشاد
الساري : 10 / 9 وفيض الغدير : 4 / 357 ، وتيسير الوصول للبيهقي : 7 / 264 ، وسنن ابن ماجة : 2 / 227 ، ومناقب
ابن شهرآشوب : 1 / 497 ، وبحار الأنوار : 9 / 483 - 489 .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 44 ، لوحة أ ، سطر 5 . ، ولا الرضوية .
( 3 ) وفي الرضوية : ورقة 27 ، لوحة أ . ، سطر 10 : ( مع الجهل بالشروط ) ، بحذف واو العطف . ، ويبدو : أنه
اشتباه .
( 4 ) وفي الرضوية : ورقة 27 ، لوحة أ . ، سطر 10 ( فيحب العلم بنفيه ) .