وفيهما معا " نظر بين ( 1 ) ، يعرفه من يقف على أحوال الشيخ ، وطرق فتواه . ، وأما تسمية
صاحب البشرى ، مثل ذلك ، تدليسا " . ، فهو : سهو ، أو اصطلاح غير ما يعرفه المحدثون .
- 4 -
ويكون الاضطراب من راو واحد ، كهذه الرواية . ، فإنها مرفوعة إلى أبان ، في
الجهتين .
ومن رواة زيد من الواحد ، فيرويه كل واحد بوجه ، يخالف ما رواه الاخر .
هامش
( 1 ) وقد علق المددي هنا بقوله :
أي : في أن عمل الشيخ مرجح ، وأنه أضبط من الكليني .
أما الأول : فلانا " نجد الشيخ لا يعمل برواية - مثلا " : مرسلة - ، بينما يعمل بمثلها في مكان آخر . ، كما
ناقش في التهذيب : 8 / 257 ، ذيل الحديث 932 ، بأنه مرسل . ، وما هذا سبيله ، لا يعارض به الاخبار المسندة .
بينما قال هو في العدة : وإذا كان أحد الراويين مسندا " ، والاخر مرسلا " : نظر في حال المرسل ، فإن كان
ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به ، فلا ترجيح غيره على خبره . ، ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه
محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن نصر . ، وغيرهم ، من الثقات الذين عرفوا ، بأنهم
لا يروون ولا يرسلون ، إلا عمن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم . .
وأما الثاني : فلما تقدم - في قسم المعلول : من أن التحريف والتصحيف والزيادة والنقصان ، يوجد في
التهذيب بكثرة ، كما تقدم مناقشتنا لذلك في التعليق .