ويقع الاضطراب في السند : بأن يرويه الراوي ، تارة " عن أبيه عن جده ، مثلا " ، وتارة "
عن جده بلا واسطة ، وثالثة " عن ثالث غيرهما ( 1 ) .
كما اتفق ذلك في رواية : أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالخط للمصلي ، سترة " ،
حيث لا يجد العصا ( 2 ) .
- 3 -
ويقع الاضطراب في المتن دون السند ، كخبر اعتبار الدم عند اشتباهه بالقرحة ،
هامش
أقول : الظاهر أنها رواية واحدة . ، رواها أبان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ، إلا أنه
اختلف الرواة عن أبان : فرواها الحسين بن سعيد ( كما في التهذيب ) ، ومحمد بن الوليد ( كما في طريق الكليني
الأول ) هكذا : ( إلى ربع الليل ) . ، ولكن رواها علي بن مهزيار ( وهو الطريق الثاني للكليني ) هكذا : ( إلى ثلث
الليل ) .
ثم إن كتب علي بن مهزيار ، وإن كانت من الكتب المشهورة ، المتداولة بين الأصحاب ، المعول عليها . ، كما
يظهر : من النجاشي ، والشيخ ، والصدوق ، والكشي ، وغيرهم . ، الا ان كتب الحسين بن سعيد ، كانت أشهر . ،
ولذا ، شبهوا كتب علي بن مهزيار ، بكتب الحسين بن سعيد . ، فيمكن ترجيح رواية الحسين بن سعيد ، مضافا " إلى
تأيدها برواية محمد بن الوليد .
( 1 ) ينظر : تدريب الراوي .
( 2 ) وقد علق المددي هنا بقوله :
رواه أبو داوود : ( . . . ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا صلى أحدكم
فليجعل تلقاء وجهه شيئا " ، فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يجد فلينصب عصا "
، فإن لم يكن معه عصا " ، فليخطط خطا " ثم لا يضره ما مر أمامه . ،
كما في سنن أبي داوود : 1 / 183 - 184 ، كتاب الصلاة ، باب الخط إذا لم يجد عصا .
ولأبي داوود كلام حول الحديث . ، ينظر أيضا " : نصب الراية : 1 / 80 - 81 .
وقال صاحب المعالم - نجل الشهيد الثاني مؤلف الكتاب - في شرح العبارة المذكورة أعلاه في المتن :
وصورة الاضطراب الواقع في سند الحديث المذكور - على ما حكاه بعض محققي أهل الدراية من العامة -
ان أحد رواته رواه تارة " : عن أبي عمرو محمد بن حريث ، عن جده حريث بساير الاسناد .
وتارة " : عن أبي عمرو بن حريث ، بالاسناد .
وثالثة " : عن أبي عمرو بن عمرو بن حريث ، عن جده حريث بن سليم ، بالاسناد .
ورابعة " : عن أبي عمرو بن حريث ، عن جده حريث .
وخامسة " : عن حريث بن عمار ، بالاسناد .
وسادسة " : عن أبي عمرو بن محمد ، عن جده حريث بن سليمان .
وسابعة " : عن أبي محمد بن عمرو بن حريث ، عن جده حريث رجل من بني عذرة .
ينظر : منتقى الجمان : 1 / 9 - 10 ، والنسخة المطبوعة لا تخلو من اضطراب أيضا " .