الحقل الثامن
في : الموضوع ( 1 )
وهو : المكذوب المختلق المصنوع . ، بمعنى : أن واضعه اختلقه . ، لا مطلق حديث
الكذوب ، فإن الكذوب قد يصدق .
البحث الأول
في : معرفته
وهو ( 2 ) : شر أقسام الضعيف ، ولا تحل روايته للعالم ، إلا مبينا " لحاله ، من كونه
موضوعا " ، بخلاف غيره من الضعيف المحتمل للصدق ، حيث جوزوا روايته في الترغيب
والترهيب ، كما سيأتي .
- 1 -
ويعرف الموضوع : باقرار واضعه بوضعه . ، فيحكم عليه حينئذ ، بما يحكم على الموضوع
في نفس الامر . ، لا بمعنى القطع بكونه موضوعا " ، لجواز كذبه في إقراره ، وإنما يقطع بحكمه ، لان
الحكم يتبع الظن الغالب ، وهو هنا كذلك .
ولولاه . ، لما ساغ قتل المقر بالقتل ، ولا رجم المعترف بالزنا . ، لاحتمال أن يكونا
كاذبين فيما اعترفا به .
- 2 -
وقد يعرف أيضا " : بركاكة ألفاظه ، ونحوها .
ولأهل العلم بالحديث ملكة قوية ، يميزون بها ذلك . ، وإنما يقوم به منهم : من
يكون اطلاعه تاما " ، وذهنه ثاقبا " ، وفهمه قويا " ، ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة .
- 3 -
وبالوقوف على غلطه . ، ووضعه من غير تعمد ، كما وقع لثابت بن موسى الزاهد ( 3 ) . ، في
هامش
( 1 ) الذي في المخطوطة ورقة 38 لوحة أسطر 5 : الموضوع فقط . ، بدون : ( الحقل الثامن في ) .
( 2 ) الذي في المخطوطة ورقة 38 لوحة أسطر 7 : وهو الموضوع شر . ، بدون : ( البحث الأول في معرفته وهو
شر ) .
( 3 ) الكوفي . ، قال عنه يحيى ، كذاب ، كما في ميزان الاعتدال : 1 / 367 . ، وقال ابن حبان . ، إذا انفرد
لا يجوز الاحتجاج به ، كما في المجروحين . ، ورقة 51 . ، وقال ابن عدي : انفرد عن شريك ، بخبرين منكرين ،
أحدهما من كثرت صلاته . ، كما في الكامل : المجلد الأول ، ورقة 191 . ، وقال العقيلي : حديث باطل وليس له
أصل ، كما في الضعفاء : لوحة 64 - أ . ، الجميع نقلا " عن : الخلاصة في أصول الحديث : 79 .