وقد يقع القلب في المتن . ، كحديث السبعة الذين يظلهم الله في عرشه ، ففيه : ( ورجل
تصدق بصدقة فأخفاها ، حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله . . . )
فهذا ، مما انقلب على بعض الرواة . ، وإنما هو : حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه : كما
ورد في الأصول المعتبرة ( 1 ) .
هامش
كل إسناد إلى متنه .
وفعل بالآخرين مثل ذلك ، ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها ، وأسانيدها إلى متونها . ، فأقر له
الناس بالحفظ ، وأذعنوا بالفضل ، الخ .
وقال الأستاذ أحمد محمد شاكر رحمه الله - في هامش الباعث الحثيث : ص 90 - : وهذا العمل محرم
أن يقصده العالم به ، إلا إن كان يريد به الاختبار . ، وشرط الجواز - كما قاله الحافظ ابن حجر - أن لا يستمر
عليه ، بل ينتهي بانتهاء الحاجة .
وهذه القصة وردت بصورة مطولة وكاملة في : تاريخ بغداد : 2 / 20 . ، وينظر أيضا " : تدريب الراوي :
ص 106 - 107 ، وتوضيح المنتبه : 2 / 104 . ، وألفية السيوطي : ص 122 ( الهامش ) .
( 1 ) عبارة الحديث في هذه : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل ، وشاب نشأ
في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة
ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله عز وجل ، ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم شماله ماذا تنفق
يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا " ففاضت عيناه .
ينظر : صحيح مسلم : 2 / 715 . ، حديث 1031 . ، وشرح النخبة : ص 22 . ، وتوضيح المنتبه : 2 / 106 ،
والباعث الحثيث : ص 88 ( الهامش ) .