الحقل السابع
في : المقلوب ( 1 )
وهو : حديث ورد بطريق ، فيروي بغيره . ، إما بمجموع الطريق ، أو ببعض رجاله . ، بأن
يقلب بعض رجاله خاصة ، بحيث يكون أجود منه ، ليرغب فيه .
- 1 -
وقد يقع سهوا " . ، كحديث يرويه محمد بن أحمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، وكثيرا " ما يتفق ذلك في إسناده التهذيب .
ومثله : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبيه أحمد بن محمد بن يحيى ، عن محمد بن يحيى . ،
فيقلب الاسم ، ونحوه من الأغراض الموجبة للقلب .
- 2 -
وقد يقع ذلك القلب من العلماء ، بعضهم لبعض ، للامتحان . ، أي : امتحان ،
حفظهم وضبطهم ، كما اتفق ذلك لبعض العلماء ، ببغداد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 37 لوحة ب سطر 6 : السابع المقلوب ، فقط . ، بدون : ( الحقل
السابع في المقلوب ) .
( 2 ) قال الخطيب البغدادي - عن علماء بغداد حين قدم عليهم البخاري - . . . فإنهم اجتمعوا وعمدوا
إلى مئة حديث ، فقبلوا متونها وأسانيدها ، وجعلوا متن هذا لاسناد آخر ، واسناد هذا لمتن آخر . ، ودفعوها إلى
عشرة أنفس ، إلى كل رجل عشرة . ، وأمروهم إذا حضروا المجلس ، يلقون ذلك على البخاري ، وأخذوا الوعد
للمجلس .
فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء : من أهل خراسان ، وغيرهم من البغداديين .
فلما اطمأن المجلس بأهله ، انتدب إليه رجل من العشرة ، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث ؟ فقال
البخاري : لا أعرفه . ، فسأله عن آخر ؟ فقال : لا أعرفه . ، فما زال يلقي عليه واحدا " بعد واحد ، حتى فرغ من عشرته ،
والبخاري يقول : لا أعرفه . ، فكان الفقهاء - ممن حضر المجلس - يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون : فهم الرجل ،
ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري : بالعجز ، والتقصير ، وقلة الفهم .
ثم أنتدب إليه رجل آخر من العشرة . ، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة ؟ فقال البخاري : لا
أعرفه . ، فلم يزل يلقي عليه واحدا " بعد واحد ، حتى فرغ من عشرته ، والبخاري يقول : لا أعرفه .
ثم أنتدب إليه : الثالث والرابع ، إلى تمام العشرة ، حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة ،
والبخاري لا يزيدهم على : لا أعرفه .
فلما علم البخاري : أنهم قد فرغوا . ، ألتفت إلى الأول منهم فقال : أما حديثك الأول فهو كذا ،
وحديثك الثاني فهو كذا ، والثالث والرابع على الولاء . ، حتى أتى على تمام العشرة ، فرد كل متن إلى إسناده ، و