بخروجه من الجانب الأيمن ، فيكون حيضا " ، أو بالعكس . ، فرواه في الكافي : بالأول ( 1 ) .
وكذا في التهذيب : في كثير من النسخ ( 2 ) .
وفي بعضها : بالثاني ( 3 ) .
واختلفت الفتوى بسبب ذلك ، حتى من الفقيه الواحد ( 4 ) ، مع أن الاضطراب يمنع
من العمل بمضمون الحديث ، مطلقا " .
وربما قيل : بترجيح الثاني ( 5 ) ، ودفع الاضطراب . ، من حيث عمل الشيخ في النهاية
بمضمونه ( 6 ) ، فيرجح على الرواية الأخرى بذلك . ، وبأن الشيخ أضبط من الكليني ، وأعرف
بوجوه الحديث .
هامش
( 1 ) ( عن محمد بن يحيى ، رفعه ، عن أبان . ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فتاة منا بها قرحة في
فرجها والدم سائل ، لا تدري من دم الحيض ، أو من دم القرحة ؟ فقال : مرها ، فلتستلق على ظهرها ، ثم ترفع
رجليها ، ثم تستدخل إصبعها الوسطى .
فإن خرج الدم من الجانب الأيمن ، فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر ، فهو من القرحة . ، كما
في الكافي : 3 / 94 - 95 .
( 2 ) وقد علق المددي هنا بقوله : قال الشهيد الأول - في الذكرى ص 28 - : ذكره الكليني ، وأفتى به
ابن الجنيد ، وفي كثير من نسخ التهذيب الرواية بلفظها بعينه .
قال الصدوق والشيخ في النهاية : الحيض من الأيسر . ، وقال ابن طاووس : هو في بعض نسخ التهذيب
الجديدة كذلك ، وقطع بأنه تدليس .
( 3 ) روى الشيخ في التهذيب : 1 / 385 - 386 . ، باسناده عن محمد بن يحيى ، رفعه عن آبان . ، نفس
الحديث السابق . ، إلا أن في ذيله :
فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة .
وعلق المددي هنا بقوله :
وليلاحظ ان الشيخ ذكر في مشيخة التهذيب . ، 10 / 33 - 34 . ، طريقين إلى محمد بن يحيى . ، أحدهما :
بطريق الكليني . ، والثاني : برواية ابنه عنه .
ولعل السر في اختلاف التهذيب والكافي ، هو التعدد في الطريق ، كما يحتمل انه - أي : الاختلاف -
نشأ من اختلاف نسخ التهذيب ، كما في المتن . ، وسنذكره عن ابن طاووس .
( 4 ) وقد علق المددي هنا بقوله :
قال المحقق الثاني - في جامع المقاصد : 1 / 36 - : واختلف قول شيخنا الشهيد . ، ففي بعض كتبه قال
بالأول : ( الأيسر : حيض ) ، وفي بعضها : بالثاني .
( 5 ) والقائل : هو المحقق الثاني . ، كما في جامع المقاصد : 1 / 36 .
( 6 ) ينظر : النهاية : 24 . وهكذا قال في المبسوط : 1 / 43 .