تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
على ما ذكره كثير منهم ( 1 ) . ، وسعيد بن المسيب ، عند الشافعي ، فيقبل مرسله ، ويصير في قوة المسند . ( 2 ) وفي تحقق هذا المعنى - وهو : العلم بكون المرسل ، لا يروي إلا عن الثقة - : نظر ( 3 ) . ، لان مستند العلم : إن كان هو الاستقراء لمراسيله ، بحيث يجدون المحذوف ثقة " . ، فهذا ، في معنى الاسناد ، ولا بحث فيه . وإن كان لحسن الظن به . ، في أنه لا يرسل إلا عن ثقة . ، فهو ، غير كاف شرعا " في الاعتماد عليه ، ومع ذلك غير مختص بمن يخصونه . وان كان استناده ، إلى إخباره بأنه لا يرسل إلا عن الثقة . ، فمرجعه : إلى شهادته بعدالة الراوي المجهول ، وسيأتي ما فيه . ، وعلى تقدير قبوله ، فالاعتماد على التعديل . - 6 - وظاهر كلام الأصحاب . ، في قبول مراسيل ابن أبي عمير . ، هو : المعنى الأول . ، ودون إثباته ، خرط القتاد ( 4 ) . ، وقد نازعهم صاحب ( البشرى ) ( 5 ) في ذلك ، ومنع تلك الدعوى . وأما الشافعية . ، فاعتذروا عن مراسيل ابن المسيب ، بأنهم وجدوها مسانيد من وجوه أخر ( 6 ) . وأجابوا عما أورد عليهم - من أن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل ، فيقع لغوا " ( 7 ) - . ، بأنه بالمسند يتبين صحة الاسناد ، الذي فيه الارسال ، حتى يحكم له مع
هامش
( 1 ) قال الشهيد الأول : ( . . ، وهذا قبل الأصحاب مراسيل : ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن أبي نصير البزنطي : لأنهم لا يرسلون إلا عن ثقة ) . ، ذكرى الشيعة : ص 4 . ( 2 ) قال الحافظ ابن كثير : ( وأما الشافعي فنص على أن مرسلات سعيد بن المسيب : حسان . ، قالوا : لأنه تتبعها فوجدها مسندة ، والله أعلم ) . ، الباعث الحثيث : ص 48 . ( 3 ) قال ابن الصلاح : وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل ، والحكم بضعفه : هو الذي استقر عليه آراء جماعة : حفاظ الحديث . ونقاد الأثر . ، وتداوله في تصانيفهم . ، مقدمة ابن الصلاح : ص 140 وقال الأستاذ أحمد محمد شاكر : لأنه حذف منه راو غير معروف ، وقد يكون غير ثقة . ، والعبرة في الرواية : بالثقة ، واليقين ، ولا حجة في المجهول . ، الباعث الحثيث : ص 48 ( الهامش ) . وينظر كذلك ، ما ذكره السيد الخوئي في معجم رجال الحديث : 1 / 75 - 80 . ( 4 ) ينظر : المستقصى في أمثال العرب : ج 2 ص 82 . ( 5 ) للسيد الاجل أحمد بن طاووس رحمه الله . ( 6 ) ينظر الخلاصة في أصول الحديث : ص 66 . ( 7 ) ينظر : مقدمة ابن الصلاح : ص 139 .