وقيده بعضهم : بما إذا كان التابعي المرسل كبيرا " ( 1 ) ، كابن المسيب . ، وإلا ، فهو
منقطع .
واختار جماعة منهم : معناه العام الذي ذكرناه ( 2 ) .
- 3 -
ويطلق عليه - أي : على المرسل - :
( 1 - ) . المنقطع والمقطوع أيضا " . ، بإسقاط شخص واحد ، من إسناده ( 3 ) .
( 2 - ) . والمعضل - بفتح الضاد المعجمة - . ، بإسقاط أكثر من واحد ( 4 ) . ، قيل : انه
مأخوذ من قولهم ، أمر عضيل ، أي : مستغلق شديد .
ومثاله : ما يرويه تابع التابعي ، أو من دونه ( 5 ) ، قائلا " فيه : قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) .
- 4 -
والمرسل ، ليس بحجة مطلقا " : سواء أرسله الصحابي أم غيره ، وسواء أسقط منه
واحد أم أكثر ، وسواء كان المرسل جليلا " أم لا . ، في الأصح من الأقوال للأصوليين
والمحدثين ( 6 ) . ، وذلك ، للجهل بحال المحذوف ، فيحتمل كونه ضعيفا " .
- 5 -
ويزداد الاحتمال : بزيادة الساقط ، فيقوى احتمال الضعف . ، ومجرد روايته عنه ،
ليست تعديلا " . ، بل ، أعم .
إلا ، أن يعلم تحرز مرسله ، عن الرواية عن غير الثقة ، كابن أبي عمير من أصحابنا ،
هامش
( 1 ) أي : عالم وفاهم ( خطية الدكتور محفوظ : 36 ) .
( 2 ) قال إمام الحرمين : والمرسل : ما لم يتصل إسناده ، فإن كان من مراسيل غير الصحابة - رضي الله
عنهم - فليس بحجة ، إلا مراسيل ابن المسيب ، فإنها فتشت فوجدت مسانيد .
رسالة الاسلام : السنة الرابعة ، العدد 3 ، 4 ، ص 78 . ، الورقات في أصول الفقه ، لإمام الحرمين 419 -
478 ه إخراج الدكتور حسين علي محفوظ . ، وينظر : كتاب الكفاية في علم الرواية : ص 404 .
( 3 ) ينظر : ذكرى الشيعة : ص 4
( 4 ) ينظر : المصدر نفسه
( 5 ) ينظر : كتاب الكفاية في علم الرواية : ص 21
( 6 ) قال ابن الصلاح : وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل ، والحكم بضعفه ، هو الذي استقر عليه
آراء جماعة حفاظ الحديث ، ونقاد الأثر ، وتداولوه في تصانيفهم .
قال : والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما في طائفة ، والله أعلم . ، ينظر : الباعث
الحثيث : ص 48 .