الحقل الثالث
في : المرسل ( 1 )
- 1 -
وهو : ما رواه عن المعصوم : من لم يدركه ( 2 ) .
والمراد بالادراك هنا : التلاقي ( 3 ) في ذلك الحديث المحدث عنه ، بأن رواه عنه
بواسطة ، وإن أدركه . ، بمعنى : اجتماعه معه ، ونحوه . ، وبهذا المعنى . ، يتحقق إرسال الصحابي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بأن يروي الحديث عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، بواسطة
صحابي آخر ( 4 ) :
سواء كان الراوي : تابعيا " أم غيره ، صغيرا " أم كبيرا " .
وسواء كان الساقط : واحد أم أكثر .
وسواء رواه : بغير واسطة ، بأن قال التابعي : قال رسول الله : ( صلى الله عليه وآله )
مثلا " ، أو بواسطة نسيها : بأن صرح بذلك ، أو تركها مع علمه بها ، أو أبهمها . ، كقوله : عن
رجل ، أو عن بعض أصحابنا ، ونحو ذلك .
هذا ، هو المعنى العام للمرسل ، المتعارف عند أصحابنا .
وقد يختص المرسل : باسناد التابعي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، من غير ذكر
الواسطة . ، كقول سعيد بن المسيب ( 5 ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذا . ، وهذا ، هو
المعنى الأشهر له عند الجمهور ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية ورقة 32 لوحة أسطر 13 : ( الثالث : المرسل ) فقط . ، بدون : ( الحقل
الثالث : في المرسل ) .
( 2 ) قال الشهيد الأول : المرسل : ما رواه عن المعصوم ، من يدركه بغير واسطة ، أو بواسطة ، نسيها ،
أو تركها ، ( ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : ص 4 ) .
( 3 ) سيأتي تبيان كيفية التلاقي ، في النهاية من هذا الحقل .
( 4 ) وقد علق المددي هنا بقوله : كأحاديث ابن عباس ، فإنه كان صغيرا " عند وفاة النبي صلى الله عليه
وآله . ، فكل ما يرويه عن رسول الله ، فإنما يرويه عن صحابي آخر ، إلا أحاديث قليلة جدا " : يقال هي : سبعة ، أو
أربعة ، أو ثلاثة . ، سمعها من النبي صلى الله عليه وآله .
( 5 ) سيد التابعين ، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة . ، 13 - 94 ه ، . . ، ينظر : الاعلام : 3 / 155 .
( 6 ) ينظر : معرفة علوم الحديث : 25 ، وكتاب الكفاية في علم الرواية : ص 21 ، والخلاصة في أصول
الحديث : ص 65 .