إرساله بأنه : إسناد صحيح تقوم به الحجة ( 1 ) .
وتظهر الفائدة : في صيرورتهما دليلين ، يرجح بهما عند معارضة دليل واحد .
- 7 -
ونبه : بالأصح . ، على خلاف جماعة من الجمهور ، حيث قبلوا المرسل مطلقا " ، إذا
كان مرسله ثقة " .
ونقله الرازي ( 2 ) في ( المحصول ) عن الأكثرين . ، محتجين : بأن الفرع لا يجوز له أن
يخبر عن المعصوم ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا وله صحة الاخبار عنه .
وإنما يكون كذلك : إذا ظن العدالة . ، وبأن علة التثبيت هو الفسق ، وهي منتفية ،
فيجب القبول .
وبأن المسند جاز أن يكون مرسلا " . ، فإنه يحتمل أن يكون بين فلان وفلان ،
رواة لم تذكر ، فلا يقبل إلا أن ينفصل .
وأجيب ( 3 ) : بأنه ليس حمل إخباره عنه ( ص ) ، على أنه قال . ، أولى من حمله ، على أنه
سمع أنه قال .
وإذا احتمل الأمران : لم يظهر حمله على أحدهما .
وانتفاء علة التثبت : موقوف على ثبوت العدالة .
وقول الراوي عن فلان : يقتضي بظاهره الرواية عنه ، بغير واسطة . ، وقد نوزع في
ذلك ، وادعى أن مثله غير متصل . ، لكن . ، الظاهر خلافه .
وطريق ما يعلم به الارسال في الحديث أمران : جلي ، وخفي .
فالأول : بعدم التلاقي من الراوي والمروي عنه .
اما لكونه لم يدرك عصره ، أو أدركه لكن لم يجتمعا . ، وليست له منه إجازة ، ولا
وجادة 24 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : مقدمة ابن الصلاح : ص 139 .
( 2 ) الفخر الرازي : الامام المفسر ، أو حد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل : 544 - 606 ه ،
. . . ، ينظر : الاعلام : 7 / 203 .
( 3 ) عن الأول ، وهو قوله : بأن الفرع لا يجوز له أن يخبر عن المعصوم ( ع ) . ، ( خطية الدكتور محفوظ :
ص 37 ) .
( 4 ) سيأتي تعريفهما فيما بعد .