تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أعم ، فلا يدل على الخاص . وفصل ثالث : إذ قيد قول الرفع مطلقا " ، بتفسير يتعلق بسبب نزول آية ، يخبر به الصحابي ، أو نحو ذلك ، فيكون مرفوعا " ، وإلا فلا . ، كقول جابر ( 1 ) : كانت اليهود تقول : من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول 32 ) . ، فأنزل الله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 3 ) . ، فيكون مثل هذا مرفوعا " . وما لا يشتمل على إضافة شئ إلى رسول الله ( ص ) ، فمعدود في الموقوفات ( 4 ) . - 3 - وقوله - أي : قول الصحابي - : كنا نفعل كذا أو نقول كذا ونحوه ، إن أطلقه فلم يقيد بزمان ، أو قيده ولكن لم يضفه إلى زمنه صلى الله عليه وآله ، فموقوف . ، لان ذلك ، لا يستلزم اطلاع النبي - صلى الله عليه وآله - عليه ، ولا أمره به . ، بل ، هو أعم ، فلا يكون مرفوعا " على الأصح ، وفيه قول نادر : أنه مرفوع . - 4 - وإلا يكن كذلك . ، بل ، أضافة إلى زمنه - صلى الله عليه وآله - ، فإن بين اطلاعه صلى الله عليه وآله - عليه ، ولم ينكره ، فهو مرفوع إجماعا " ( 5 ) . وإلا ، فوجهان للمحدثين والأصوليين . ، من حيث أن الظاهر ، كونه صلى الله عليه وآله اطلع عليه وقرره ، فيكون مرفوعا " . ، بل ، ظاهره كون جميع الصحابة كانوا يفعلون ، لان الصحابي إنما ذكر هذا اللفظ ، في معرض الاحتجاج . ، وإنما يصح الاحتجاج ، إذا كان فعل جميعهم ، لان فعل البعض لا يكون حجة . وهذا ، هو أصح القولين للأصوليين وغيرهم .
هامش
( 1 ) ابن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي . صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي ( ص ) : 16 ق ه‍ - 78 ه‍ ، . . . ينظر : الاعلام : 2 / 92 . ( 2 ) ينظر : معرفة علوم الحديث : ص 20 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية 224 . ( 4 ) ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : ص 65 . ( 5 ) ينظر : المصدر نفسه .