أعم ، فلا يدل على الخاص .
وفصل ثالث : إذ قيد قول الرفع مطلقا " ، بتفسير يتعلق بسبب نزول آية ، يخبر به
الصحابي ، أو نحو ذلك ، فيكون مرفوعا " ، وإلا فلا . ، كقول جابر ( 1 ) : كانت اليهود تقول : من
أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول 32 ) . ، فأنزل الله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فاتوا
حرثكم أنى شئتم ) ( 3 ) . ، فيكون مثل هذا مرفوعا " .
وما لا يشتمل على إضافة شئ إلى رسول الله ( ص ) ، فمعدود في الموقوفات ( 4 ) .
- 3 -
وقوله - أي : قول الصحابي - : كنا نفعل كذا أو نقول كذا ونحوه ، إن أطلقه فلم
يقيد بزمان ، أو قيده ولكن لم يضفه إلى زمنه صلى الله عليه وآله ، فموقوف . ، لان ذلك ،
لا يستلزم اطلاع النبي - صلى الله عليه وآله - عليه ، ولا أمره به . ، بل ، هو أعم ، فلا يكون
مرفوعا " على الأصح ، وفيه قول نادر : أنه مرفوع .
- 4 -
وإلا يكن كذلك . ، بل ، أضافة إلى زمنه - صلى الله عليه وآله - ، فإن بين
اطلاعه صلى الله عليه وآله - عليه ، ولم ينكره ، فهو مرفوع إجماعا " ( 5 ) .
وإلا ، فوجهان للمحدثين والأصوليين . ، من حيث أن الظاهر ، كونه صلى الله عليه
وآله اطلع عليه وقرره ، فيكون مرفوعا " . ، بل ، ظاهره كون جميع الصحابة كانوا يفعلون ، لان
الصحابي إنما ذكر هذا اللفظ ، في معرض الاحتجاج . ، وإنما يصح الاحتجاج ، إذا كان فعل
جميعهم ، لان فعل البعض لا يكون حجة .
وهذا ، هو أصح القولين للأصوليين وغيرهم .
هامش
( 1 ) ابن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي . صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي ( ص ) : 16
ق ه - 78 ه ، . . . ينظر : الاعلام : 2 / 92 .
( 2 ) ينظر : معرفة علوم الحديث : ص 20 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية 224 .
( 4 ) ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : ص 65 .
( 5 ) ينظر : المصدر نفسه .