الحقل الثامن عشر
في : المقبول ( 1 )
- 1 -
وهو : ما - أي : الحديث الذي - تلقوه بالقبول ، والعمل بالمضمون ( 2 ) - اللام :
عوض عن المضاف إليه . ، أي : مضمونه - ، من غير التفات إلى صحته وعدمها .
وبهذا الاعتبار ، دخل هذا النوع ، في القسم المشترك ، بين الصحيح وغيره .
ويمكن جعله : من أنواع الضعيف . ، لأن الصحيح مقبول مطلقا " إلا لعارض ،
بخلاف الضعيف ، فإن منه المقبول وغيره .
ومما يرجح دخوله في القسم الأول : أنه يشمل الحسن والموثق ، عند من لا يعمل
بهما مطلقا " . ، فقد يعمل بالمقبول منهما - حيث يعمل بالمقبول من الضعيف - بطريق أولى ،
فيكون حينئذ من القسم العام ، وإن لم يشمل الصحيح ، إذ ليس ثم قسم ثالث .
- 2 -
والمقبول : كحديث عمر بن حنظلة ( 3 ) ، في حال المتخاصمين من أصحابنا ، وأمرهما
بالرجوع إلى رجل ، قد روى حديثهم ، وعرف أحكامهم ( 4 ) . ، الخبر .
هامش
( 1 ) ينظر : ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : ص 4 .
( 2 ) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 30 لوحة أسطر 6 : ( وثامن عشرها المقبول ) ، فقط . ، بدون :
( الحقل الثامن عشر في المقبول ) .
( 3 ) عدة الشيخ تارة " من أصحاب الباقر ( ع ) ، وأخرى في أصحاب الصادق ( ع ) . . . ، ينظر : معجم رجال
الحديث : 13 / 31 .
( 4 ) . . . عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو
ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة . ، أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل ، فإنما تحاكم إلى
الطاغوت . ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحقا " ، وإن كان حقا " ثابتا " ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن
يكفر به .
قال الله تعالى : ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) ( 4 / 61 ) .
قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا
وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما " ، فإني قد جعلته عليكم حاكما " ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ،
فإنما استخف بحكم الله . وعلينا رد كالراد على الله ، وهو على حد المشرك بالله .
أصول الكافي : 1 / 68 ك 2 - ب 21 ، ح 10 . ، وينظر : وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة :
18 / 98 .