الحقل الحادي عشر
في : العالي سندا " ( 1 )
وهو : قليل الواسطة مع إتصاله ( 2 ) .
وطلبه :
أي : طلب علو الاسناد ، سنة عند أكثر السلف . ، وقد كانوا يرحلون إلى المشايخ ، في
أقصى البلاد لأجل ذلك ( 3 ) .
فبعلوه :
أي : السند ، يبعد الحديث عن الخلل ، المتطرق إلى كل راو ( من الرواة ) . ، إذ ما من
راو من رجال الاسناد ، إلا والخطأ جائز عليه . ( 4 )
فكلما كثرت الوسائط وطال السند كثرت مظان التجويز ، وكلما قلت قلت .
ولكن :
قد يتفق في النزول مزية ليست في العلو . ، كأن يكون رواته أوثق أو أحفظ أو أضبط ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 24 لوحة أسطر 3 : وحادي عشرها العالي سندا " ) ، فقط . ،
بدون : ( الحقل الحادي عشر في العالي سندا " ) .
( 2 ) وقال البهائي : ( وقصير السلسلة عال ) ، كما في الوجيزة في الدراية : ص 4 - 5 .
وقال الطيبي ، من قبيل : ثلاثيات البخاري ، وهي الأحاديث التي يكون عدد رواتها إلى الصحابة ثلاثة رواة .
وقال الكناني : والثلاثيات للبخاري ، هي اثنان وعشرون حديثا " ، جمعها الحافظ ابن حجر وغيره ،
وشرحها غير واحد . ، ( الرسالة المستطرفة : ص 97 ) .
وقال السامرائي أيضا " : ولم أقف على كتاب ابن حجر ، ولكني وقفت على ثلاثيات البخاري للصفار ،
مخطوط ، نسخة منه في المكتبة الظاهرية . ، ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : ص 53 ( الهامش ) .
وعلق المددي هنا بقوله : من قبيل ثلاثيات الكليني . ، فإنه يروي روايات بهذا الاسناد : ( علي بن
إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) . ، مع العلم ، بأن الكليني توفي
بعد الإمام الصادق عليه السلام بمأة وثمانين عاما " .
ثم إن جماعة من أصحابنا ، دونوا الأحاديث العالية . ، أشهرهم : الثقة الجليل ، عبد الله بن جعفر الحميري ،
له كتاب ( قرب الإسناد ) وهو مطبوع .
( 3 ) ينظر : الباعث الحثيث : ص 160 - 161 .
( 4 ) ينظر : مقدمة ابن الصلاح : ص 316 . والخلاصة في أصول الحديث : ص 53 .
( 5 ) ينظر : تدريب الراوي : ص 180 .