وقد نبه الشيخ تقي الدين بن داوود ( 1 ) ، على كثير من ذلك ( 2 )
- 2 -
وفي المتن . ، كحديث : ( من صام رمضان واتبعه ستا " من شوال ) ، صحفه بعضهم :
بالشين المعجمة . ، ورواه كذلك ) ( 3 ) .
- 3 -
ومتعلقة . ، أي التصحيف : إما البصر أو السمع .
والأول : كما ذكر من الأمثلة ، متنا " وإسنادا " . ، لان ذلك التصحيف ، إنما يعرض
للبصر ، لتقارب الحروف . ، لا للسمع ، إذ لا يلتبس عليه مثل ذلك .
والثاني : تصحيف بعضهم : عاصم الأحوال ( 4 ) ، بواصل الأحدب ( 5 ) . ، فإن ذلك
لا يشتبه في الكتابة على البصر ، واشتباه ذلك .
هامش
( 1 ) مصنف كتاب ( الرجال ) ، مولده خامس جمادي الآخرة سنة سبع وأربعين وستمائة . . . ، ينظر :
كتاب الرجال : ق 1 عمود 111 - 113 .
( 2 ) ومما يجدر ذكره هنا : أن السيد مصطفى التفريشي ، ذكر ابن داوود ، وذكر اعتراضه على العلامة
فقال - بعد أن أثنى عليه - : وله في علم الرجال كتاب حسن الترتيب ، الا أن فيه أغلاطا " كثيرة . ، ينظر : كتاب
الرجال - لابن داوود - : ص 3 .
ثم جاء بعد ذلك الحجة المامغاني ليقول : وأنت خبير بما فيه ، فإن تعريضاته على العلامة أغلبها متين ،
وليست بأغلاط .
وإنما غرضه من الأغلاط : ما أشار إليه الحائري ، من كون كتابه مشتملا " على الخبط وعدم الضبط . ،
فإنك تراه كثيرا " ما يقول : ( جش ) ، والذي ينبغي ( كش ) . ، أو يقو : : ( كش ) ، وهو ( جش ) أو ( جخ ) أو
يقول : ( جخ ) ، وليس منه فيه أثر .
وربما يستنبط المدح ، بل الوثاقة ، مما لا رائحة منه فيه .
وربما يستنبط من موضع آخر ، وينسبه إليه ، إلى غير ذلك .
ولعل خطه ( ره ) ، كان رديا " ، وكان كل ناسخ يكتب حسبما يفهمه منه ، ولم تعرض النسخة عليه ،
فبقيت سقيمة ولم تصحح .
وأما اعتراضاته وتعريضاته ، فهي في تراجم الكلمات لا غير ، وهو مصيب في جلها إن لم نقل في كلها ، كما
يظهر من الايضاح وغيره ، فلا اعتراض عليه من جهتها ، ولا هي أغلاط ، فافهم ، . . . ، ينظر : تنقيح المقال :
1 / 293 .
( 3 ) وعن الدارقطني أيضا " : ان أبا بكر الصولي أملي في الجامع حديث أبي أيوب : ( من صام رمضان
واتبعه ستا " من شوال ) ، فقال فيه : شيئا " بالشين والياء . ، ينظر : مقدمة ابن الصلاح : / 412 . ، وينظر أيضا " : الخلاصة
في أصول الحديث : ص 52 ، وصحيح مسلم : ج 1 ص 822 .
( 4 ) عاصم بن سليمان الأحوال البصري ، توفي 142 ه ، . . ، ينظر : الاعلام : 4 / 13 .
( 5 ) ينظر : مقدمة ابن الصلاح : 413 .