( ب . المعنوي
وهو ما يكون : ) ( 1 ) في المعنى ، كما حكي عن أبي موسى ، محمد بن المثنى العنزي ( 2 ) . ،
أنه قال : نحن قوم لنا شرف . ، نحن من عنزة ، صلى إلينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
يريد بذلك ما روي : أنه ( ص ) صلى إلى عنزة . ، وهي : حربة تنصب بين يديه ، سترة " :
فتوهم انه ( صلى الله عليه وآله ) : صلى إلى قبيلتهم بني عنزة ( 3 ) . ، وهو : تصحيف
معنوي عجيب .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 23 لوحة ب سطر 11 : ( والتصحيف أيضا " يكون في اللفظ
كما ذكروا في المعنى ) ، بدلا " مما أثبتناه ، مما تستدعيه ضرورة المنهجة والاخراج .
( 2 ) أبو موسى العنزي : 167 ه - 252 ه ، . . . ، ينظر : الاعلام : 7 / 240 .
( 3 ) ينظر : مقدمة ابن الصلاح : 412 ، وتدريب الراوي : ص 167 ، والخلاصة في أصول الحديث :
ص 52 - 53 .
وفي الحديث : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يجعل العنزة بين يديه إذا صلى ، وكان كذلك
ليستتر بها عن المارة .
العنزة - بالتحريك - : أطول من العصا ، وأقصر من الرمح . ، والجمع : عنز وعنزات . ، كقصبة وقصبات وقصب .
قال بعض شراح الحديث : ( وإنما كانوا يحملون العنزة معه - عليه السلام - . ، . نه إذا أتى الخلاء أبعد
حتى لا تراه عيون الناظرين .
فيتخذون له العنزة : لمقاتلة عدو إن حضر ، أو سبع ، أو مدافعة هامة . ، ثم لينبش الأرض إذا كانت
صلبة ، لئلا يرتد إليه البول ) . مجمع البحرين : ج 4 ، ص 28 .
وأقول : المراد من الاستتار بها فيما يبدو : هو جعلها علامة . ، فمتى ما رآها المار ، يعلم بوجود متخلي ، فيبتعد
عن هذا المكان ويتجنبه . ، هذا فضلا " عن توقع الاستفادة من مآربها الأخرى ، كما مر .