الحقل الثاني عشر
في : الشاذ ( 1 )
وهو : ما رواه الراوي الثقة ، مخالفا " لما رواه الجمهور - أي : الأكثر ( 2 ) - سمي شاذا " :
باعتبار ما قابله ، فإنه مشهور .
ويقال للطرف الراجح : المحفوظ .
- 1 -
ثم ، إن كان المخالف له الراجح ، أحفظ أو أضبط أو أعدل ، من راوي الشاذ
فشاذ مردود : لشذوذه ومرجوحيته ، لفقد أحد الأوصاف الثلاثة .
وإن انعكس ، فكان الراوي للشاذ أحفظ للحديث ، أو أضبط له ، أو أعدل من
غيره ، من رواة مقابله ، فلا يرد . ، لان في كل منهما صفة راجحة ، وصفة " مرجوحة " ، فيتعارضان
فلا ترجيح .
وكذا ، إن كان المخالف ، أو راوي الشاذ مثله . ، أي مثل الاخر في : الحفظ والضبط
والعدالة ، فلا يرد . ، لان ما معه من الثقة ، يوجب قبوله ، ولا رجحان للآخر عليه من تلك
الجهة .
- 2 -
ومنهم ، من رده مطلقا " : نظرا " إلى شذوذه ، وقوة الظن بصحة جانب المشهور .
- 3 -
ومنهم ، من قبله مطلقا " : نظرا " إلى كون راويه ثقة في الجملة .
ولو كان راوي الشاذ المخالف لغيره : غير ثقة . ، فحديثه منكر مردود . ، لجمعه بين
الشذوذ وعدم الثقة .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 25 لوحة أسطر 6 : ( ثاني عشرها الشاذ ) ، فقط . ، بدون :
( الحقل الثاني عشر في الشاذ ) .
( 2 ) ينظر : ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : ص 4 ، والخلاصة في أصول الحديث : ص 69 .
وقال الشيخ البهائي : ( ومخالف المشهور شاذ ) ، كما في الوجيزة : ص 5 .
وقد علق المددي هنا بقوله : مثاله : ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار ، بأسانيد متعددة - بعضها
صحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام . ، أنه سئل عن رجل ، كان في أرض باردة ، فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه
عنت من الغسل ، كيف يصنع ؟ قال : يغتسل ، وإن أصابه . . ، إلى آخر الحديث . ، كما في جامع أحاديث الشيعة :
3 / 50 - 51
فإنه مع صحة سنده ، وكثرة طرقه . ، أعرض عنه الجمهور ، ولم يفتوا بمضمونه .