أصل العدالة ، وانما يخالفه في الكاشف عنها ، فإنه في الصحيح هو التوثيق
أو ما يستلزمه ( 1 ) بخلاف الحسن فان الكاشف فيه : هو حسن الظاهر
المكتفى به في ثبوت العدالة - على أصح الأقوال . وبهذا يزول الاشكال في
القول بحجية الحسن ، مع القول باشتراط عدالة الراوي ، كما هو المعروف
بين الأصحاب .
وأما الثاني - فالامر فيه واضح ، فان الحسن هو أقل المراتب في
حديث إبراهيم بن هاشم ، وأسباب مدحه وحسن حديثه - مما هو معلوم
أو منقول - كثيرة ظاهرة ككونه : شيخا ، فقيها ، محدثا ، من أعيان الطائفة
وكبرائهم وأعاظمهم ، وأنه كثير الرواية ، سديد النقل ، وقد روى عنه ثقات
الأصحاب وأجلاؤهم ، واعتنوا بحديثه ، وأكثر عنه ثقة الاسلام الكليني
والصدوق ، والشيخ ، وغيرهم ، كما يعلم من النظر إلى الكافي ، وسائر
الكتب الأربعة ، وغيرها من كتب الصدوق ، فإنها مشحونة بالنقل عنه
أصولا وفروعا . وكذا من تفسير ولده الثقة الجليل علي بن إبراهيم ، فان
أكثر رواياته فيه عن أبيه ، وقل ما يروي فيه عن غيره ( 2 ) وقد عرفت : أن العلامة وابن داود ذكراه في القسم الأول من
كتابيهما ، ونص العلامة - رحمه الله - على قبول روايته .
وذكر غير واحد من الأعاظم : ان حديثه متلقى بالقبول بين الأصحاب
وهذا ظاهر من طريقة الفقهاء في كتب الفقه - من كتاب الطهارة إلى الديات -
فإنهم عملوا برواياته في جميع الأبواب ، وأفتوا بها ، بل قدموها في كثير
من المواضع على أحاديث الثقات .
وقد حكى الشيخ والنجاشي وغيرهما من الأصحاب : أنه أول
هامش
( 1 ) أو في معناه ( في ل ) .
( 2 ) كما يتضح ذلك لمن يراجع تفسيره المطبوع .