ومع هذا فقد وصف السيد في ( المدارك ) جملة من الأحاديث المشتملة
أسنادها على إبراهيم - بالصحة ، ومنها - رواية محمد بن مسلم في الترتيب
بين الرجلين ( 1 ) وغيرها . وهو كثير في كتابه .
وقد اتفق لجده ( قدس سره ) : من الايراد على من تقدمه في مثل
ذلك ثم الوقوع في مثله - مثل ما وقع له معه ( قدس سره ) فإنه رحمه الله
في ( المسالك ) حكى عن العلامة ، والشهيد ، والمحقق الكركي - في مسألة
الهبة - : وصفهم لرواية الحلبي بالصحة . واعترض عليهم : " بأن الحق
أنها من الحسن ، لأن في طريقها إبراهيم بن هاشم ، وهو ممدوح خاصة ، غير
معدل . وقد وصفه العلامة في ( المختلف ) بالحسن في مواضع كثيرة منه
موافقا للواقع .
والعجب من تبعية هذين الفاضلين له أكثر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال السيد في المدارك في باب أفعال الوضوء - بعنوان : قوله :
وليس بين الرجلين ترتيب - : " هذا هو المشهور بين الأصحاب تمسكا باطلاق
الآية الشريفة . ونقل عن ابن الجنيد وابني بابويه : وجوب تقديم اليمنى
للوضوء البياني ، وعن آخرين : جواز المعية خاصة . والأظهر : وجوب
الترتيب - لا لما ذكره - بل لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي
عبد الله عليه السلام : انه ذكر المسح فقال : إمسح على مقدم رأسك
وامسح على القدمين ، وابدأ بالشق الأيمن . والأمر للوجوب " .
( 2 ) مسالك الأفهام للشهيد الثاني ( قدس سره ) الجزء الأول : كتاب الهبة
مسألة جواز الرجوع بالهبة ما دامت عينها باقية . والمقصود من الفاضلين
هما : الشهيد الأول ، والمحقق الكركي حيث تبعا العلامة في التذكرة ، والمختلف
في وصف رواية الحلبي - القائلة : " إذا كانت الهبة قائمة فله ان يرجع فيها
. . . " الخ : بالصحة .