فكان للمنظر الإلهي الرائع أثره المسيطر على النفوس ، حيث أنهم يودعون
أباهم الروحي - بما لهذه الكلمة من مفهوم -
وبعد أن صلي عليه وجددوا به زيارة جده أمير المؤمنين عليه السلام
انقلبوا بالجثمان المقدس إلى مثواه الأخير - حيث مرقده الشريف اليوم -
بجوار شريكه في العلم والتقوى والجهاد الاسلامي ، شيخ الطائفة أبي جعفر
الطوسي ( قدس سره ) فلله در هذه البقعة الطاهرة ، كيف استطاعت - على
صغرها - ان تضم زعيمين من أعظم زعماء الاسلام : شيخ الطائفة ، وسيدها
على الاطلاق . . . ؟
مرقده الشريف :
ولقد خصص له - قدس سره - ولأولاده الصلبيين مقبرة خاصة
بنيت من بعده ، وألحقت بها ساحة كبيرة ومرافق ، حسبما كتب ذلك - تفصيلا -
سماحة العلامة المفضال السيد حسين نجل آية الله " التقي " من آل بحر العلوم
في مقدمة كتاب " تلخيص الشافي " لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ( قدس سره )
وكانت المقبرة ذات قبتين : كبيرة باسم السيد بحر العلوم ، وصغيرة
باسم ولده " الرضا " ولكن بعد البناء الحالي أصبحت قبة واحدة كبيرة
باسم زعيم الأسرة " سيدنا بحر العلوم " ( قدس سره ) وكتب على واجهتها
- من حيث ساحة المجامع - هذان البيتان : ( 1 )
بنفسي إمام حل في خير مشهد * بقبته زهر الكواكب تهتدي
وقدست أرضا قلت فيك مؤرخا * يغيب بها مهدي آل محمد
ولقد أصبحت هذه القبة الزاهرة - منذ ان ربض تحتها أسد الاسلام
هامش
( 1 ) كما كانا مكتوبين - من قبل - على واجهة المقبرة من حيث الزقاق
الخلفي . وهما للعلامة الشاعر المرحوم السيد رضا الهندي ( 1290 - 1362 )