وقال لي اليوم الحميد مؤرخا * بمهدي أهل البيت عاودنا البشر ( 1 )
فقرضها الشيخ محمد علي الأعسم بأبيات تحاكيها - وزنا وقافية
وتأريخا - وهي :
بدائع مدح ، كل بيت قصيدة * وحل استماعا للورى وبه السحر
كسته من الممدوح أكمل بهجة * محاسن أشباه بها يحسن الشعر
وفي كل مصراع شهدن حروفه * بأن لمن أزجى الينا به الفخر
ولتلميذه السيد حسين ابن السيد أبي الحسن موسى ابن السيد حيدر
العاملي الشقرائي النجفي المتوفى سنة 1230 يطلب من السيد معاودة حضوره
للتدريس :
الأقل لمهدي الورى السيد المهدي * إذا غبت عنا - يا هدانا - فمن يهدي
ومن لأحاديث النبي وآله * إذا أنت لا تبدو لغامضها يبدي
تنوب عن المهدي للناس في الهدى * وتحجب عنهم مثلما حجب المهدي
وفاته :
وبعد لم يكمل سيدنا المترجم له أشواطه في الجهاد في سبيل الله
وإحياء تراث جده سيد المرسلين ( ص ) اختطفه القدر المحتم - وهو في
السابعة والخمسين من عمره - وذلك في شهر رجب من سنة 1312 ، فكان
ليوم وفاته الأثر البالغ في العالم الاسلامي ، بحيث صك نعيه المسامع ، وطبق
الآفاق ، مجلجلا بالأسى والأسف حتى لقد سمع في ذلك اليوم هتاف ونعي
في السماء - بعد ما ألحد في قبره الشريف - :
لله قبرك من قبر تضمنه * علم النبيين من نوح إلى الخلف
هامش
( 1 ) لم يطابق بعض أشطر القصيدة تاريخ 1205 . ولعل ذلك من
اختلاف النسخ .