وبطل الحق ومهدي آل محمد ( ص ) ، ولا تزال - : موئل ذوي الحاجات
والمهمات ومستجابا للدعاء ، ومتوسلا للضارعين السائلين ، ومزارا يقصد
لقضاء الحوائج وكشف الملمات .
رثاء وتأبين :
وما إن ألحد - سيدنا المترجم له - في رمسه الطاهر ، حتى تزاحمت
الناس - على اختلاف طبقاتها - يعزون ولده " السيد رضا " - وقد حضر بعد
الدفن من سفر له - وذويه الكرام ، ونصبت على روحه الطاهرة عشرات
الفواتح والمجالس العزائية ، وعطلت الأسواق أياما ، حدادا عليه وانطلقت
حناجر الشعراء بالعزاء والتأبين من كل صوب وحدب ، ولم يحتفظ لنا
التاريخ إلا باليسير مما قيل في رثائه .
فمن ذلك قصيدة مفتخرة العلماء تلميذه الأكبر شيخنا الحجة الشيخ
جعفر كاشف الغطاء ( قدس سره ) وهي :
إن قلبي لا يستطيع اصطبارا * وقراري أبى - الغداة - القرارا
غشى الناس حادث فترى الناس * سكارى ، وما هم بسكارى
غشيتهم من الهموم غواش * هشمت أعظما ، وقدت فقارا
لمصاب قد أورث الدين حزنا * وصغارا وذلة وانكسارا
وكسا رونق النهار ظلاما * بعد ما كانت الليالي نهارا
ثلم الدين ثلمة ما لها سد * وأولى العلوم جرحا جبارا
لمصاب العلامة العلم " المهدي " * من بحر علمه لا يجارى
خلف الأنبياء ، زبدة كل الأصفياء * الذي سما أن يبارى
واحد الدهر ، صاحب العصر ، * ماضي الأمر ، في كنه ذاته الفكر حارا
كيف يسلوه خاطري ، وبه قمت * مقامي ، وفيه ذكري طارا . . ؟
الفوائد الرجالية — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١١٩