كفاني " المهدى " عن مدحي الملا * بما به من المعالي قد علا
ذاك الذي إن قال قولا فعلا * ذاك الذي زال يسمو للعلى
بفعله حتى علا فوق العلى
من زين الوجود في وجوده * وشقت السعود من سعوده
يصعد حتى قيل في صعوده : * لو كان يرقى أحد بجوده
ومجده إلى السماء لارتقى
وللشيخ محمد رضا الأزري البغدادي المتوفى سنة 1240 يمدحه بقصيدة
كل شطر منها تأريخ لسنة إهدائها وهي سنة 1205 مطلعها :
هي الدار من سعدي سقى جارها القطر * وراق على عليائها المن والبشر
إلى قوله في مدحه :
فكيف وقد طالت عمادا وهيبة * بذي حكم جلى بها النهي والأمر
هو السيد " المهدي " كساب فضلها * نبيل له أمر السيادة والصدر
نبيه بتاج العلم أمسى متوجها * وأكرم بملك تاجه العلم لا الدر
عزيز ذرى لا يحلل الهون بابه * على الدهر أو ينحاش للحمل النسر
من الحي : أما جدهم فهو أفخر * وأما هداهم فهو ما دله الذكر
مصاليت طلابون كل بديعة * لها عنت الأفلاك والبر والبحر
له النسب الوضاح كلله النهى * وحبره مرطا الجلالة والبر
فزان مقام المجد في العلم والتقى * لقد زان أبراج السما الشمس والبدر
بعيد مناط الهم ، أفخر بحزمه * أبي له تحنو الشواهق والزهر
هو السيد ابن السيد الناطق الذي * تفوق على " قس الأيادي به فهر
علي رفيع البيت عز جواره * علاء على الشعرى يجل له قدر
وحسبي عدولي عن عذول مكادح * لمدح نجيب زانه المجد والفخر
فلا تطمع الاشعار ان نلن وصفه * حليم به القرآن جاء ، فما الشعر ؟
الفوائد الرجالية — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١١٥