كيف ينفك مدحه عن لساني * وهو - لولاه في فمي ما دارا . . ؟
وارتضاني أخا له ، منة ، * والرق شأني إذا أردت اعتبارا
خصني بالجميل من بعد أن * عم البرايا ، وطبق الأقطارا
وحباني عزا به بعد ذل * وكساني جلالة ووقارا
ما هديت الرشاد - لولاه - * والأحكام لم أدرها ، ولا الأخبارا
من ترى يدفع الملمات ، أو يصرف * صرف الزمان ، ان هو جارا . . ؟
سيدي ، ماتت العلوم ووارى الدين * في الرمس من لك اليوم وارى
من يرد الهود إن أبرزوها * مشكلات بردها الكل حارا
كنت تتلو توراتهم ، فيردون * عن الغي للهدى استبصارا
من لأعلام مكة ، وجماهير * الحجاز انتحوا إليك بدارا
طالبين الحجاج ، والكل قد * ثقف للبحث أملدا خطارا
فحججت ، الجميع بالحجج الغر * ، فدانت لك الخصوم صغارا
ولكم معجز بهرت به الخلق * ، به حالك الظلام أنارا
صدني أن أقول : أنت نبي * أودع الله كنهه الأسرارا
إن رب العباد قد ختم الرسل * بطه المختار جل اختيارا
سيدي نجلك " الرضا " مستطار * القلب ، لا يستطيع قط قرارا
جاء يطوي الفلا إليك من البعد * ، ويفري سباسبا وقفارا
قارب الدار راجيا ، فأتى الناعي * ، إليه ، فطاش لبا ، وطارا
كيف أزمعت غيبة قبل أن يأتي * ، فيطفي كل بكل أوارا
كلما أبصر المنازل قد أوحشن * ، أذكت له المنازل نارا
أو رأى منك مجلس الدرس خلوا * عج يبكي سرا ، وطورا جهارا
صهرك " المرتضى " إليك بربع * الدار كم طرفه إليك أدارا
وبنو احمد بنوك أسارى فاثن * عودا ، وفك تلك الأسارى
الفوائد الرجالية — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٢٠