كيف أيتمتهم ؟ فأضحوا صغارا * وتراهم - ملء العيون - كبارا
سيدي ، لو رأيتهم ، وعليهم * نفض اليتم في الوجوه غبارا
وللشيخ صالح التميمي المتوفى سنة 1267 في رثائه أيضا :
تعوضت عنك الصبر رغما على أنفي * لفقدك داء ماله عوض يشفى
كفى جزعي لم يجد نفعا فما درى * أخو الحزن عند الخطب أيهما يكفى
فيا غيبه المهدي أمطرت بالأسى * سحائب قد جادت بو كف على وكف
ألا إن يوما جاء نعيك للورى * وناهيك من يوم غي عن الوصف
كيوم انقطاع الوحي للخلق رنة * وكم برزت عذرا من الخدر والسجف
قضيت فوا لهفي على العلم مذ قضى * وكم قائل مثلي : على العلم وا لهفي
سرى نعشك السامي على كاهل الرضا * ويكبر قدرا أن يسير على الكتف
به قمر من هاشم حان خسفه * ولا بد للبدر المنير من الخسف
تحف به غر كرام وشيعة * وكل تمنى أن يقيه من الحتف
ألا يا بن خير الخلق أو دعت جمرة * بقلب التقى والدين ليس لها يطفي
ألا لا يكف الدهر بعدك صرفه * فانا رجوناه لأجلك بالكف
- أمولاي ، طب نفسا ، فإلفك قد مضوا * ولا خير في هذي الحياة بلا إلف -
- نظرت إلى الدنيا بعين محارب * فأقهرتها بالذم والصدم والصرف -
- وأعرضت عن لذاتها وحطامها * على أنها ما أعرضت عنك في حرف -
- وقد أسرفت ميلا إليك فلم تمل * لها بل تعد الميل نوعا من السرف -
- وسافرت عنها غير شاك فراقها * وكم خطرت تختال بالقرط والشنف -
- حلفت برب العرش حلفة صادق * ويحنث غيرى في يمين وفي حلف -
- لكم في سبيل الله صف مقاتل * على الدين وفت نعته سورة الصف -
- قديما حديثا لا تزال رماحكم * وأقلامكم مقسومة الفئ بالنصف -
- لقد سابقتكم للمعالي عصابة * قصار الخطى تمشي ضلالا إلى الخلف -
الفوائد الرجالية — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٢١