عزاء - وان عز العزاء - وسلوة * عليه ، وان خلت السلو محرما
وغيض - فدتك النفس - من فيض عبرة * أبى الوجد إلا أن يفيض فتسجما
وللنحوي أيضا في مدحه :
رد الروض ، لا تبعث على الروض رائدا * فقد كلل الأقطار بالزهر القطر
وعجها ب " سامراء " فالنور ناجم * بها ، وأريض الروض وشحه الزهر
وأضحكت الخضراء غبراء أرضها * فمغبر وجه الأرض بالثبت مخضر
كأن نجوم الزهر في جنباتها * - وقد فتقت أكمامه - أنجم زهر
وقد ضاع نشر المندلي مع الصبا * فلم يبق قطر ما أصيغ به قطر
وطاب شذى الدنيا كأن بعثت به * إليك من " المهدي " أخلاقه الغر
فتى عشق العلياء عاشقة به * خليلا صفاء ، ما لو صلهما هجر
فخذت على " البحر " الخضم ، ولاتني * فلا حرج فيما أتيت ، ولا نكر
تدفق لي - والدهر هيمان - سيبه * فلا أختشي ظمأ ومن حولي " البحر "
وشاهدت ربع الجود ما عنه حاجب * يصد ، وباب العرف ما دونه ستر
سأشكر - لا أني أجاريه - نعمة * بأخرى ، ولكن كي يقال له : شكر
وأذكر أيامي لديه وطيبها * وآخر ما يبقى من الذاكر الذكر
وله يمدحه ويهنيه بعيد الفطر ، ويؤرخه سنة 1210 :
مولاي فيك لنا ذا العيد عيدان * ثانيهما أول ، والأول الثاني
وما عليك له في السبق سابقة * ما آدم ورسول الله سيان
العيد : يوم ، وثانيه ، وثالثه * وأنت في كل آن عيدنا الآني
العيد ذا فضله المعهود فيه ، بلا * زيادة يتعداها ونقصان
وأنت ما زلت مزدادا إلى شرف * جمعته شرفا في كل إبان
العيد كم عاد في الدنيا بسيئته * ولم تزل عائدا فيها باحسان
العيد يثنيه عيد في فضيلته * وأنت في الفضل فرد ماله ثاني
الفوائد الرجالية — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١١٣