وكيف يختص باسم العيد منفردا * بالفضل - من سائر الأيام - والشان
وكل ما مر من يوم بطلعتك العيد * الجديد ، برغم الحاسد الشاني
إن نال فضلا فمن شهر تقدمه * وأشهر ، أخرت عنه ، وأزمان
وأنت سدت بنفس منك كاسية * بالفضل ، عارية من كل نقصان
ونلت ما نلت عن جد ومجتهد * ضما إلى شرف من آل عدنان
ونسبة - برسول الله - معرقة * حطت برفعتها أعراف كيوان
العيد أصبح عيدا بالورود على * علياك لم يثنه في حالة ثاني
فنال ما نال من قدر ومنزلة * وكم سما برفيع القدر من دان
ليس المفضل لم يدرك حقائق ما * له من الفضل في قاص وفي دان
مثل الفضل عن علم ومعرفة * وشوق قلب إلى العلياء ولهان
فكيف نقرنه بالفضل منك وما * له الذي لك من قدر ومن شان
لكن يرقونه عن قدر رتبته * ظنا بأنكما في الفضل مثلان
لذاك قالوا وأرخنا : " مقالتهم * مولاي فيك لنا ذا العيد عيدان "
ولقد خمس الشاعر النحوي هذا مقصورة ابن دريد اللغوي ، وحولها
إلى مدح السيد بحر العلوم ( قدس سره ) وقدم لها مقدمة نثرية رائعة
نشرها - مع مقدمتها - الأستاذ الخاقاني في " شعراء الحلة : الجزء الخامس
ص 105 " ومن أبياتها :
محمد المهدى من تسورا * بنفسه وقومه كل ذرى
هم الشآبيب المخلاة العرى * هم الشناخيب المنيفات الذرى
والناس أدخال سواهم وهوى
أكرم بها من نسبة عليها * يتبعه في هديه مهديها
هم السيول عامر آتيها * هم البحور زاخر آذيها
والناس ضحضاح ثعاب وأضى
الفوائد الرجالية — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١١٤