الإرشاد ( 1 ) ، وخالي العلامة دام ظله في حواشيه على الكفاية ورسالته
الفارسية في التجارة .
ويمكن تنزيل إطلاق كلمة الأصحاب عليه بصرفه إلى غير صورة غلبة
ذلك ، ويكون مقصودهم بيان ما يقتضيه الإذن الحاصل من نفس العقد ، دون
الحاصل به مع ضميمة أمر آخر من عادة أو غيرها ، فإن ذلك أمر آخر .
ولكن على هذا يتجه سؤال الفرق بين جعلهم جواز تولي العامل ما
يتولاه المالك من مقتضيات العقد ، معللين باقتضاء العرف ذلك ، فيحمل
إطلاق الإذن عليه ، وحكمهم هنا بوجوب الشراء بالعين ، معللين باقتضاء
العقد ذلك ، مع أن هذا مشارك للأول في اقتضاء العرف بالشراء في الذمة ، كما
مر إليه الإشارة .
اللهم إلا أن يجعل وجه الفرق الاطمئنان بقضائه ثمة ، وعدم اختلاف
العرف فيه ، دون المسألة ، للشك فيه ، أو لاختلاف العرف ، فلا يمكن جعل
الشراء في الذمة من مقتضى العقد على الإطلاق ، بل يناط الأمر فيه بالعرف
حيث حصل .
فلا سبيل إلى جعل ذلك قاعدة كلية ، بل القاعدة في مثله - كما يقتضيه
النظر والرجوع إلى حكم الأصل - هو الذي أسسوه من وجوب الشراء بالعين ،
إلا مع إذن المالك به في الذمة ، فيتبع حينئذ بما يستعقبه من تعلق عهدة الثمن
بذمته ، ووجوب أدائه عليه دون العامل ، بقي مال المضاربة ، أم لا .
وعليه يكون المبيع مالا للمضاربة إن أدى ثمنها من مالها ، وفاقا
للشيخ ( 2 ) وغيره ، وتبعه الفاضل المقداد ، قال : وحكى فيه هنا أقوالا غير
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 10 : 245 .
( 2 ) راجع النهاية 2 : 238 .