ولو اشترط جميعه للمالك فهو بضاعة ، ولو انعكس فاشترط جميعه
للعامل فقرض ومداينة ، وإن لم يشترطا شيئا أو فسد العقد بفساد بعض
شروطه فالربح كله للمالك وللعامل أجرة المثل ، كذا ذكره في المسالك ( 1 )
تبعا للتذكرة ( 2 ) .
ولعل المراد أن اشتراط الربح لهما معا إنما يكون في القراض ، واشتراطه
للعامل خاصة إنما يكون في القرض ، وللمالك خاصة إنما يكون في
البضاعة .
وهذا لا يدل على حصول القراض ، بمجرد هذا الاشتراط ، كما توهمه
ظاهر كلامهما . ولا على حصول القرض بذلك .
فاندفع ما يرد عليهما من عدم حصول كل من القرض والقراض بمجرد
الدفع واشتراط ما يناسبهما ، بل يشترط فيهما صيغ مخصوصة ، مع أنه
يحتمل الاكتفاء به في الأول ، للمعتبرة المستفيضة .
وفيها الصحيح والموثق وغيرهما : من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس
ماله ، وليس له من الربح شئ ( 3 ) .
لظهورها في أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا
ويخرج عن المضاربة وإن لم يتقدم هناك عقد القرض ، وهو في معنى
اشتراط الربح للعامل ، فإن الأمرين من لوازم القرض . فتأمل .
نعم يتوجه عليهما في حكمهما بلزوم الأجرة في الصورة الأخيرة ، أنه
لا دليل عليه ، مع كون الأصل عدمه . ومرجعه إلى قيام احتمال التبرع
ولا أجرة معه .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 343 و 344 .
( 2 ) التذكرة 2 : 229 س 12 .
( 3 ) الوسائل 13 : 186 ، الباب 4 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 و 2 .