* ( كتاب المضاربة ) *
مأخوذة من الضرب في الأرض ، لأن العامل يضرب فيها للسعي على
التجارة وابتغاء الربح بطلب صاحب المال ، فكان الضرب مسبب عنهما ،
فتحققت المفاعلة لذلك ، أو من ضرب كل منهما في الربح بسهم ، أو لما فيه
من الضرب بالمال وتغليبه ، وهذه لغة أهل العراق .
وأهل الحجاز يعبرون عنها بالقراض من القرض ، وهو القطع كأن
صاحب المال اقتطع منه قطعة وسلمها إلى العامل واقتطع له قطعة من الربح
في مقابلة عمله ، أو من المقارضة ، وهي المساواة ، ومنه قول أبي الدرداء :
قارض الناس ما قارضوك ، فإن تركتهم لم يتركوك ( 1 ) .
ووجه التساوي هنا أن المال من جهة والعمل من أخرى والربح في
مقابلهما ( 2 ) فقد تساويا في قوام العقد ، أو أصل استحقاق الربح وإن اختلفا
في كميته .
* ( وهي ) * على ما ظهر من وجه التسمية * ( أن يدفع الانسان إلى غيره
مالا ) * مخصوصا * ( ليعمل فيه بحصة ) * معينة * ( من ربحه ) * من نصف أو
ثلث أو نحو ذلك ، بحسب ما يشترطانه .
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 217 .
( 2 ) في المطبوع : من مقابلهما .